الأَصْبَهَانِيُّ، أَبُو سَعْدِ بنِ أَبِي العَبَّاسِ، وَيُعْرَفُ بِـ "الخَيَّاطِ"، مِنْ أَهْلِ "أَصْبَهَانَ"، قَدِمَ "بَغْدَادَ"، وَاسْتَوْطَنَهَا مُدَّةً طَوِيْلَةً، وَسَمِعَ مِنْ مَشَايِخِهَا، وَانْتَخَبَ، وَعَلَّقَ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ كَثيْرًا، وَحَصَّلَ الأُصُوْلَ وَالنُّسَخَ، وَجَمَعَ شَيْئًا كَثِيْرًا جِدًّا مِنَ الحَدِيْثِ وَالفِقْهِ، وَنَفَذَهُ إِلَى "أَصْبَهَانَ" وَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ بِـ "بَغْدَادَ".
حَدَّثَ بِـ "بَغْدَادَ" عَن أَبِي القَاسِم بنِ مَنْدَه إِجَازَةً، وَعَنْ غَيْرِهِ سَمَاعًا. كَتَبَ عَنْهُ ابنُ عَامِرٍ العَبْدَرِيِّ، وَابنِ نَاصِرٍ، وَخَطُّهُ حَسَنٌ. قَالَ ابنُ النَّجَّارِ: وَكَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنُّةِ المُحَقِّقِيْنَ المُبَالِغِيْنَ المُتَشَدِّدِيْنَ، ظَاهِرَ الصَّلَاحِ، قَلِيْلَ المُخَالَطَةِ للنَّاسِ، كَانَ حَنْبَلِيًّا مُتَعَصِّبًا لِمَذْهَبِهِ، مُتَشَدِّدًا فِي ذلِك. تُوُفِّيَ يَوْمَ الخَمِيْسِ سَادِسَ عِشْرِي (١) ذِي الحِجَّة سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَدُفِنَ
= إِسْمَاعِيْلَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ دُاوُد الأَصْبَهَانِيَّ، التَّرْجَمَة رقم (٥٤) قَالَ: "وَهُوَ أَخُوَ أَبِي سَعْدٍ مُحَمَّدِ بن دَاوُدَ. . ." وَأَنَا أَشُكُّ أَنَّهُ أَخُوْه إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ أَخُوْهُ لأُمِّهِ، هَذَا إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ هُوَ المَقْصُوْدُ؟! يُرَاجَعُ مَا كَتَبْتُهُ هُنَاكَ.(١) في (ب): "عشر" وفي (هـ): "عشرين".وَيُسْتَدْرَكُ علَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفيَاتِ سَنَةِ (٥١٧ هـ):٧٣ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدَ بنِ أَحْمَدَ البَرَدَانِيُّ، أَبُو مَنْصُوْرِ بنِ أَبِي يَاسِرٍ، من أُسْرَةٍ عِلْميَّةٍ شهيرة. تَقَدَّمَ التَّعرِيْفُ بِهَا فِي تَرْجَمَةِ أَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ (ت: ٤٦٩ هـ). أَخْبَارُهُ فِي تَارِيْخِ الإِسْلامِ (٤١٧).٧٤ - وَعُثْمَانُ بنُ عَلِيِّ بنِ المُعَمَّرِ بنِ أَبِي عِمَامَةَ، أَبو المَعَالِي، أَخُو المُعَمَّرِ بنِ عَلِيِّ (ت: ٥٠٦ هـ) تَقَدَّمَ ذِكْرُ المُؤَلِّفُ لَهُ رَقَم (٥١). ذكَرَ عُثْمَانَ هَذَا ابنُ الجَوْزِيِّ في المُنْتَظَمِ (٩/ ٢٤٨)، وَالحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي المِيْزَانِ (٣/ ٤٩)، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لم يَكُنْ حَمِيْدَ السِّيْرَةِ فَلَمْ يُثْنِ عَلَيْهِ العُلَمَاءُ، بَلْ ذَمُّوْهُ وانْتَقَصُوْهُ، قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: "سَمِعَ مِنِ ابنِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.