وَأَبِي الغَنَائِمِ بنِ الدَّجَاجِيِّ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ كَثِيْرًا، وَبَرَعَ فِي القِرَاءَاتِ، وَتَفَرَّدَ بِعِلْمِ الفَرَائِضِ، وَأَلَّفَ فِيْهِ.
وَذَكَرَ ابنُ نَاصِرٍ أَنَّهُ كَانِ مُقْرِئَ زَمَانِهِ، قَرَأَ عَلَيْهِ القُرْآنَ جَمَاعَةٌ، مِنْهُم: أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ الحَافِظُ، وَعَلِيُّ بنُ عَسَاكِرٍ البَطَائِحِيُّ. وَحَدَّثَ عَنْهُ ابنُ نَاصِرٍ، وَابْنُ عَسَاكِرٍ، وَاليُوْنَارْتِيُّ، وَأَبُو سَعْدِ (١) بنُ أَبِي عُصْرُوْنَ، وَابْنُ الجَوْزِيِّ،
= أَهْلِ طَبَقَتِهِ مِنَ الحَنَابِلَةِ خَاصَّةً منهم: أبُو عَليٍّ البَرَدَانِيُّ وَعَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيُّ، وَمَوْهُوُبٌ الجَوَالِيْقِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ الزَّاغُونِيِّ، وَالحَافِظُ ابنُ نَاصِرٍ، وَسَعِيْدُ بنُ البَنَّاءِ، وَمِنْ غَيْرِ الحَنَابِلَةِ: نَصْرُ بنُ نَصْرٍ العُكْبَرِيُّ، وَالحُمَيْديُّ، وَالحَافِظُ الخَطِيْبُ، وَابنُ طِرَادِ، وَأَبُو الفَضْلِ بنُ المُهْتَدِي بِاللهِ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ الغَازِيِّ، وَابنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيُّ … وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّي أَنَّهُ مِنَ الحَنَابِلَةِ؛ لِذَا اسْتَدْرَكْتُهُ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - في سَنَةِ وَفَاتِهِ المَذْكُوْرَةِ، كَمَا اسْتَدْرَكْتُ وَالِدَهُ مِنْ قَبْلُ فِي وَفيَاتِ سَنَةِ (٤٨٦ هـ)؛ لأنَّ وَالِدَهُ خَالُ أُمِّ القَاضِي أَبي الحُسَيْنِ بنِ أَبِي يَعْلَى، وَهِيَ بِنْتُ الشَّيْخِ جَابِرِ بنِ يَاسِيْن وَهُوَ حَنْبَلِيٌّ أَيْضًا.وَمِنْ مَنْهَجَي أَنَّنِي أُلْحِقُ القَرَابَاتِ، مَا لَمْ يُنَصَّ عَلَى تَحَوُّلِهِ، أَوْ يَثْبُتْ بِالْقَرَائِنِ الظَّاهِرَةِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَذْهَبِ سَلَفِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.(١) في (ج) و (د): "سَعِيْدٌ" وهو خَطَأٌ، والمَقْصُوْدُ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ أَبي عَصْرُوْنَ التَّمِيْمِيُّ الحَدِيْثِيُّ الأَصْلِ المَوْصِلِيُّ الشَّافِعِيُّ (ت ٥٨٥ هـ) يُلَقِّبُونَهُ - وَلَا أُلَقِّبُهُ - قَاضِي القُضَاةِ، ويُلَقَّبُ أَيْضًا شَرَفَ الدِّين، عَالِمَ أَهْلِ "الشَّامِ"، شَيْخَ الشَّافِعِيَّةِ، إِلَيْهِ تُنْسَبُ المَدَارِسُ العَصْرُونِيَّةِ في بِلَادِ الشَّامِ، وفي ذُرِّيَتِهِ عُلَمَاءُ أَفَاضِلُ. قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في تَرْجَمَتِهِ فِي سِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (٢١/ ١٢٦): "وَتَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ البَارِعِ، وبِالعَشْرِ عَلَى أَبي بَكْرٍ المَزْرَفِيِّ. . ." أَخْبارُهُ في: خَرِيْدَةِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.