وَجَمَاعَةٌ آخِرُهُمْ أَبُو الفَتْحِ المَنْدَائِيُّ (١)، وَدَرَسَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ الفَرَائِضَ وَالحِسَابَ. قَالَ أَبُو نَصْرٍ اليُوْنَارْتيُّ في "مُعْجَمِهِ": هُوَ وَحِيْدُ عَصْرِهِ فِي خُلُقِهِ، وَحُسْنِ قِرَاءَتِهِ. قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ ثِقَةً، عَالِمًا، ثَبْتًا، حَسَنَ العَقِيْدَةِ. وَقَالَ ابنُ القَطِيْعِيِّ: سَمِعْتُ ابنَ الأَخْضَرِ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الخَشَّابَ يَقُوْلُ: قَدْ سَمِعْتُ مِنْ يَحْيَى بنِ مَنْدَه سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ - وَحَضَرَ مَعِي فِي الطَّبَقَةِ أَبُو مَنْصُوْرٍ الخَيَّاطُ المُقْرِئُ - وَلَا أَفْرَحُ بِسَمَاعِي مِنْهُ مِثْلَ مَا أَفْرَحُ بِسَمَاعِي مِنَ المَزْرَفِيِّ؛ وَذلِكَ لأنَّهُ طَلَبَ الحَدِيْثَ بِنَفْسِهِ وَفَهِمَ.
تُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ مُسْتَهَلَّ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ فَجْأَةً، وَقِيْلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي سُجُوْدِهِ، وَدُفِنَ بِـ "بَابِ حَرْبٍ".
(وَالمَزْرَفِيُّ) نِسْبَةً إِلَى "المَزْرَفَةِ": (٢) قَرْيَةٌ بَيْنَ "بَغْدَادَ" وَ"عُكْبَرَا"،
= القَصْرِ "قِسْم شُعَرَاء الشَّامِ" (٢/ ٣٥١)، وَوَفَيَاتِ الأَعْيَانِ (٣/ ٥٣)، وَالعِبَرِ (٤/ ٢٥٦)، وَطَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ للسُّبْكِيِّ (٧/ ١٣٢)، وَغَايَةِ النِّهَايَةِ (١/ ٤٥٥). ويُرَاجَعُ عَنِ "المَدْرَسَةِ العَصرُونِيَّةَ" الأَغْلَاقُ الخَطِيْرَةِ لابنِ شَدَّادٍ "مَدِيْنَةُ دِمَشْقَ" (١٢٤، ٢١٠، ٢٣٨). وَالدَّارِسُ فِي تَارِيْخِ المَدَارِسِ للنُّعَيْمِيِّ (١/ ٣٩٩). وَأَلَّفَ الدُّكْتُور صَادِق أَحْمَدَ دَاوُد جَوْدة "المَدَارس العَصْرُونيَّة في بلادِ الشَّامِ" طُبِعَ سَنَةَ ١٤٠٦ هـ (الشَّرِكَةِ المُتَّحِدَةِ).(١) في (ط) بطَبْعَتَيْهِ: "المَيْدَانِي" وسَبَقَ التَّنْبِيْهُ عَلَى مِثْلِ ذلِكَ مِرَارًا.(٢) يُرَاجَعُ: مُعْجَمُ البُلْدَانِ (٥/ ١٤٢)، ولَمْ يَضْبِطْهَا المُؤَلِّفُ هُنا كَما تَرَى، وَضَبَطَهَا الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في "المُشْتَبَهِ" لَهُ بِكسْرِ المِيْمِ بِخَطِّ يَدِهِ فِي رَسْمِ القَلَمِ، وَكَذلِكَ هِيَ فِي مُؤَلَّفَاتِهِ الأُخْرَى. قَالَ ابنُ نَاصِرِ الدِّيْنِ فِي "التَّوْضِيْحِ": "وَقَدْ وَجَدْتُ المُصَنِّفَ [الذَّهَبِيَّ] كَسَرَ المِيْمِ بِخَطِّهِ، وَقَدْ نَصَّ أَبُو سَعْدِ بنُ السَّمْعَانِي، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نُقْطَةَ عَلَى فَتْحِهَا" (ذَكَرْتُهُمَا فِي مَصَادِرِ تَخْرِيْجِ التَّرْجَمَةِ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.