لِلْعُلَمَاءِ عِنْدَ اللهِ قَدْرٌ، فَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
تُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ غُرَّةَ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَدُفِنَ عِنْدَ رِجْلِ أَبِي مَنْصُوْرٍ الخَيَّاطِ، قَرِيْبًا مِنْ قَبْرِ الإمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَقِيْلَ: إِنَّهُ لَمْ يُشَيِّعْهُ إلَّا عَدَدٌ يَسِيْرٌ. رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. قَالَ أَبُو البَقَاءِ بنُ طَبَرْزَدٍ (١): كُنْتُ يَوْمَ مَوْتهِ عِنْدَ القَاضِي أَبِي بَكْرِ بنِ عَبْدِ البَاقِي، فَخُبِّرَ بِذلِكَ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ، "مَوْتُ الأَقْرَانِ هَدُّ الأَرْكَانَ". وَقَالَ: "إِذَا رَأَيْتَ أَخَاكَ يَحْلِقُ فَبُلَّ أَنْتَ (٢) ".
(١) هُوَ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد بنِ مَعْمَرٍ، أَخُو الحَافِظِ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدُ، تُوُفِّيَ أَبُو البَقَاءِ سَنَةَ (٥٤٢ هـ)، وَتُوُفِّيَ أَخُوْهُ عُمَرُ سَنَةَ (٦٠٧ هـ)، وَهُمَا حَنْبَلِيَّانِ اسْتَدْرَكْهُمَا عَلَى المُؤَلِّفِ فِي مَوْضِعَيْهِمَا كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللهُ. وَالطَّبَرْزَذُ بِالدَّالِ المُهْمَلَةِ وَالذَّالِ المُعْجَمَةِ: السُّكَّرُ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ. يُرَاجَعُ: المُعَرَّبُ للجَوَالِيْقِيِّ (٢٧٦)، وقَصْدُ السَّبِيْلِ للمُحِبِّيِّ (٢/ ٢٥٢).(٢) يَبْدُو أَنَّ هَذَا مَثَلٌ مِنْ أَمْثَالِ المُوَلَّدِيْنَ. وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ فِي كُتُبِ الأَمْثَالِ المَشْهُوْرَةِ.يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفِيَاتِ سَنَةِ (٥٣٢ هـ):١٠١ - أَحْمَدَ بنُ ظَفَرِ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ المَغَازِلِيُّ، أَخُو المُحَدِّثِ عُمَرُ بنُ ظَفَرٍ (ت: ٥٤٢ هـ). قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ - عَنْ أَحْمَدَ -: سَمِعْتُ مِنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً. وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: "وسَمِعْتُ مِنْهُ جُزْءًا". أَخْبَارُهُ في: المُنْتَظَمِ (١٠/ ٧٣)، وَمَشْيَخَةِ ابنِ الجَوْزِيِّ (١٢٣)، وَتَارِيْخِ الإِسْلامِ (٢٦٤).١٠٢ - أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي بنِ الحَسَنِ بنِ مُنَازِلٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَبُو المَكَارِمِ. قَالَ الحافظُ السَّمْعَانِيُّ: "كَانَ شَيْخًا، صَالِحًا، فَقِيْرًا، مُعِيْلًا، مُكْتَسِبًا، كَثِيْرَ الكُتُبِ، سَمِعَ أَبَا الحُسَيْنِ بنَ النَّقُّوْرِ، وَأَبَا نَصْرٍ الزَّيْنَيَّ". أَخْبَارُهُ في: مُعْجَمِ ابنِ عَسَاكِرٍ (١/ ٥١)، وَالمُنْتَظَمِ (١٠/ ٧٩)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٧/ ١٣)، وَتَارِيْخِ الإِسْلامِ (٢٦٤). كرَّرَهُ الحَافِظُ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.