قِطْعَةٌ مِنْهُ، وَهَذَا الكِتَابُ صَنَّفَهُ فِي وِلَايَتِهِ الوِزَارَةَ، وَاعْتَنَى بِهِ وَجَمَعَ عَلَيْهِ أَئِمَّةَ المَذَاهِبِ، وَأَوْفَدَهُمْ مِنَ البُلدَانِ إِلَيْهِ لأَجْلِهِ، بِحَيْثُ إِنَّهُ أَنْفَقَ عَلى ذلِكَ مَائَةَ أَلْفَ دِيْنَارٍ، وَثَلَاثَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِيْنَارٍ (١)، وَحَدَّثَ بِهِ، وَاجْتَمَعَ الخَلْقُ العَظِيْمُ لِسَمَاعِهِ عَلَيْهِ. وَكَتَبَ بِهِ نُسْخَةً لِخِزَانَةِ المُسْتَنْجِدِ (٢)، وَبَعَثَ
= طِبَاعَتِهِ، وَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ نَوَادِرِ المَخْطُوْطَاتِ فِي الفِقْهِ وَاخْتِلَافِ الفُقَهَاءِ وَأَنَّهُ جَلِيْلُ القَدْرِ. تُنْظَرُ مَقَالَتُهُ في مَجَلَّةِ الهِلَالِ (٢٨ سنة ١٩١٩ م)، ثُمَّ طُبِعَ بِعِنَايَةِ رَاغبٍ الطَّبَّاخِ سَنَةَ (١٩٢٩ م) في "حَلَبِ" وَجَاءَ اسْمُهُ في بَعْضِ نُسَخِهِ الخَطِّيَّةِ: "الإشْرَاف عَلى مَذَاهِبِ الأشْرَافِ"، أَوْ "الإشْرَاف فِي مَسَائِلِ الخِلَافِ"، أَوِ "الإجْمَاعَ وَالخِلَاف"، أَوِ "الإيْضَاح وَالتَّبْيِيْن في اخْتِلَاف الأئِمَّةِ المُجْتَهِدِينَ". يُرَاجَعُ - مِثْلًا -: نُسخَةُ جَامِعَةِ القَرَوِيِّين بِالمَغْرِبِ رقم (٥٠٦)، وَنُسْخَةُ جَامِعَةِ برنسْتُوْن رقم (٢٧٨)، ورقم (٣٦١٨) … وَغَيْرُهُمَا. وَطُبِعَ بَعْدَ ذلِكَ مِرَارًا.(١) كَذَا فِي "المُسْتَفَادِ": قَالَ: "وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَنْفَقَ عَلَى هَذَا الكِتَابِ حَتَّى جَمَعَهُ مَائَتَي أَلْفِ دِيْنَارٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِيْنَارٍ". قَالَ: "ثُمَّ إِنَّهُ رَتَّبَ لِحِفْظِ هَذَا الكِتَابِ مِنَ المُتَعَلِّمِيْنَ أَلْفًا وَثَمَانِمَائَةِ طَالِبٍ، وَجَعَلَ لَهُمْ مَائَةً وَأَرْبَعِيْنَ مُعِيْدًا؛ لِتَحْفِيْظِهِمْ وَتَفْقِيْهِهِمْ، بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ مَسْجِدٌ وَلَا مَدْرَسَةٌ إِلَّا وَيُلْقَى فِيْهَا دَرْسٌ مِنْهُ، وَبَعْدَ حِفْظِ الطَّلَبَةِ لِدُرُوْسِهِمْ، يَحْضُرُوْنَ مَعَ مُعِيْدِيْهِمْ فِي حَضْرَةِ الوَزِيْرِ، فَيَقْرَؤُونَ مِنْ حِفْظِهِمْ، فَيُوْصِلُ إِلَيْهِمْ مِنَ المَبَارِّ وَالإِنْعَامِ مَا يُدْهِشُ سَائِرَ الأَنَامِ".(٢) هُوَ يُوسُفُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، بُويِعَ بِالخِلَافَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمَائَة وَتُوفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَستِّينَ وَخَمْسِمَائَة، وَتَرَجَمَ لهُ المُؤلِّفُ في الإفصاح (٧/ ١٣٢) لَمَّا عَدَّدَ خُلَفَاءَ بَنِي العَبَّاسِ قَالَ: "ثُمَ ثَبَتَ الأَمْرُ وَاسْتَقَرَّتِ الخِلَافَةُ فِي سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا المُسْتَنْجِدِ بِاللهِ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ أَبِي المُظَفَّرِ يُوسُفَ بنِ الإِمَامِ المُقْتَفِي لأَمْرِ اللهِ .. ". يُرَاجَعُ في أخْبَارِهِ: المِصْبَاحُ المُضِيُّ (١/ ٥٩٨)، وَالمُنْتَظَمُ (١٠/ ١٩٢)، وَالإِنْبَاءُ في =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.