فِيْهِ إِلَى حَدِيْثِ: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّيْنِ" شَرَحَ الحَدِيْثَ، وَتَكَلَّمَ عَلَى مَعْنَى الفِقْهِ، وَآلَ بهِ الكَلَامُ إِلَى أَنْ ذَكَرَ مَسَائِلَ الفِقْهِ المُتَّفَقِ عَلَيْهَا، وَالمُخْتَلَفِ فِيْهَا بَيْنَ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ المَشْهُوْرِينَ، وَقَدْ أَفْرَدَهُ النَّاسُ مِنَ الكِتَابِ، وَجَعَلُوهُ مُجَلَّدَةً مُفَرَدَةً، وَسمَّوْهُ بِكِتَابِ "الإِفْصَاحِ" (١) وَهُوَ
= اللهُ. وَقَدْ أَنْشَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُظَفَّرِ، أَبُو جَعْفَرٍ المَعْرُوْفُ بِـ "ابنِ رَئِيسِ الرُّؤَسَاءِ" ابنُ عَمِّ الوَزِيْرِ عَضُدِ الدِّينِ فِي كِتَابِ "الإِفْصَاحِ" يَذُمُّهُ وَيَذُمُّ صَاحِبَهُ:أَلَا قُلْ لِيَحْيَى وَزِيْرَ الزَّمَانِ … مَحَوْتَ الشَّرِيْعَةِ مَحْوَ السُّطُوْرِكَسَرْتَ الصِّحَاحَ بِتَفْسِيْرِهَا … وَأَصْبَحْتَ تَضْرِبُهَا فِي الكُسُوْرِأَكُنْتَ دَلِيْلًا عَلَيْهَا لَنَا … وَهَلْ كَانَ أَعْمَى دَلِيْلَ البَصِيْرِوَمَا كُنْتَ تَقْصُدُ تَهْذِيْبَهَا … ولَكِنْ لِتَهْذِي بِهَا فِي الصُّدُوْرِكَذَا فِي خَرِيْدَةِ القَصْرِ (١/ ١٥٦) وَذَكَرَ الصَّفَدِيُّ فِي الوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٢٩/ ١٥٤) يُوْسُفَ بنَ أَبِي بَكْرِ بنِ أَبِي الحَسَنِ الأَدَمِيَّ البَغْدَادِيَّ (ت: ٦٣٩ هـ) قَالَ: "كَانَ يَحْفَظُ مِنْ كِتَابِ "الإِفْصَاحِ فِي شَرْحِ الأَحَادِيْثِ الصِّحَاحِ" لابنِ هُبَيْرَةَ شَيْئًا، وَيَقْرَؤُهُ عَلَى ابنِ هُبَيْرَةَ. نَقَلَ ذلِكَ عَنِ ابنِ النَّجَّارِ، وَأَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ ذلِكَ مِنْ حِفْظِهِ، وَهُوَ فِي عَشْرِ المَائَةَ بِلِسَانٍ ذَلْقٍ، وَذِهْنٍ حَاضِرٍ" وَهَلْ هُوَ حَنْبَلِيٌّ؟ لا أَظُنُّ ذلِكَ. وطُبِعَ الجُزْءُ الأَوَّلُ مِن كِتَابِ "الإِفْصَاحِ" فِي قَطَرَ بِعِنَايَةِ الدُّكْتور فُؤَادِ عَبْدِ المُنْعِمِ، وَتَقْدِيْمِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ المَحْمُوْدِ رَئِيْسِ المَحَاكِمِ الشَّرعِيَّةِ وَالشُّؤُونِ الدِّيْنِيَّةِ فِي قَطَرَ سَنَةَ (١٤٠٦ هـ) ثُمَّ أَعَادَ طَبْعُهُ فِي دَارِ الوَطَنِ فِي الرِّيَاضِ مِنْ سَنَةِ (١٤١٧ إِلى سَنة ١٤١٩ هـ) وَصَدَرَ مِنْهُ ثَمَانِيَةُ أَجْزَاءٍ تَتَضَمَّنُ "شَرْحَ مَسَانِيْدِ العَشَرَةِ المَشْهُوْدِ لَهُمْ بِالجَنَّةِ" وَ"مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ"، وَ"جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ"، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ.(١) هَذَا المُخْتَصَرُ هُوَ المَشهُوْرُ فِي أَيْدِي النَّاسِ قَدِيْمًا بِـ "الإِفْصَاحِ"، وَنُسَخُهُ الخَطِّيَّةِ فِي مَكْتَبَاتِ العَالَمِ كَثِيْرَةٌ جِدًّا. وَأَثْنى عَلَيهِ العَلَّامَةُ الأُسْتَاذ أَحْمَدُ تَيْمُوْر بَاشَا، وَحَثَّ عَلَى =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.