العَرْشِ مَذْكُوْرٌ فِي كُلِّ كِتَابٍ أُنْزِلَ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ أُرْسِلَ، بِلَا كَيْفٍ، وَذَكَرَ كَلَامًا طَوِيْلًا، وَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا فِي سَائِرِ الصِّفَاتِ.
وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الصَّرْصَرِيُّ، الشَّاعِرُ المَشْهُوْرُ (١)، عَنْ شَيْخِهِ العَارِفِ عَلِيِّ بْنِ إِدْرِيسَ (٢) أَنَّهُ سَأَلَ الشَّيْخُ عَبْدِ القَادِرِ فَقَال: يَا سَيِّدِي هَلْ كَانَ للهِ وَلِيٌّ عَلَى غيْرِ اعْتِقَادِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ، وَلَا يَكُوْنُ. وَقدْ نَظَمَ ذلِكَ الشَّيْخُ يَحْيَى فِي "قَصِيْدَتِهِ" (٣)، قَالَ: الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ
(١) المُتَوَفَّى سَنَةَ (٦٥٦ هـ)، ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ.(٢) حَنْبَلِيٌّ سَيَأْتِي اسْتِدْرَاكُهُ فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٦١٩ هـ) إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.(٣) دِيْوَانُهُ (١٥٩) مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ يَمْدَحُ بِهَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسمُهَا: "تُحْفَة المُهْدِيِّ فِي اعْتِقَادِ المَهْدِيِّ" أَوَّلها:أَسِيْرُ وَقَلْبِي فِي رُبَاكَ أَسِيْرُ … فَهَلْ لِيَ مِنْ جَوْرِ الفِرَاقِ مُجِيْرُيَقُوْلُ فِيْهَا:فَمَنْ رَامَ أَنْ يَحْيَا سَعِيْدًا فَإِنَّهُ … إِلَى سُنَّةِ الهَادِي النَّبِيِّ يَسِيْرُوَيَتْبَعُ آثَارَ الصَّحَابَةِ إِنَّهُمْ … شُمُوْسٌ لِمَنْ يَبْغِي الهُدَى وَبُدُوْرُوَلَا يَبْتَدِعْ فَالمُبْدِعَاتُ ضَلَالَةٌ … وَكَيْفَ يُنَافِي الأَوَّلِيْنَ أَخِيْرُفَقَدْ ضَلَّ قَوْمٌ بِاتِّبَاعِ عُقُوْلِهِمْ … وَحُقَّ لَهُمْ أَنْ يَعْدِلُوا وَيَجُوْرُوافَهَذَا اعْتِقَادِي وَاعْتِقَادُ مَشَايِخِي … إِلَيْهِ بِأَطْرَافِ البَنَانِ نُشِيْرُوَحَدَّثَنِي شَيْخِي ابنُ إِدْرِيْسَ لَا عَدَا … ضَرِيْحًا ثَوَى فِيْهِ رَضَا وَحُبُوْرُوَكَانَ مَعَ السِّرِّ الَّذِي هوَ بَاطِنٌ … عَلَيْهِ لأَثَارِ الحَبِيْبِ ظُهُوْرُمَعَ الشَّيْخِ عَبْدِ القَادِرِ العَلَمِ الَّذِي … هُوَ الآنَ فِي دَارِ السَّلَامِ مَزُوْرُ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.