أَبُو العَبَّاسِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَهُ اللهُ - حَدَّثَنِي الشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ الفَارُوْثِيِّ (١)، أَنَّهُ سَمِعَ الشَّيْخَ شِهَابَ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ السَّهْرَوَرْدِيَّ، صَاحِبَ "العَوَارِفِ" قَالَ: كُنْتُ قَدْ عَزَمْتُ عَلَى أَنْ أَقْرَأَ شَيْئًا مِنْ عِلْمِ الكَلَامِ، وَأَنَا مُتَرَدِّدٌ هَلْ أَقْرَأُ "الإِرْشَادَ" لإِمَامِ الحَرَمَيْنِ، أَوْ "نِهَايَةِ الإِقْدَامِ" لِلْشِّهْرِسْتَانِيِّ، أَوْ كِتَابًا آخَرَ ذَكَرَهُ؟ فَذهَبْتُ مَعَ خَالِي أَبِي النَّجِيْبِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِجَنْبِ الشَّيْخِ عَبْدِ القَادِرِ، قَالَ: فَالتَفَتَ الشَّيْخُ عَبْدُ القَادِرِ، وَقَالَ لِي: يَا عُمَرُ، مَا هُوَ مِنْ زَادَ القَبْرِ، مَا هُوَ مِنْ زَادِ القَبْرِ، فرَجَعْتُ عَنْ ذلِكَ.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ: وَرَأَيْتُ هَذِهِ الحِكَايَةَ مُعَلَّقَةً بِخَطِّ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ ابْنِ قُدَامَةَ المَقْدِسِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - انْتَهَى.
= أَشَارَ إِلَى أَنَّ اعْتِقَادَ ابنِ حَنْبَلٍ … بِصُحْبَةِ عِقْدِ الأَوْلِيَاءِ جَدِيْرُوَكُلُّ أَخِي نُسْكٍ لِذِي الخَلْقِ لَمْ يَكُنْ … يَدِيْنُ بِهِ فِي القَلْبِ فَهْوَ مَكُوْرُوَإِنَّ اعْتِقَادَ الشَّافِعِيِّ لِمَثْلُهُ … وَمَنْ حَادَ عَنْ هَذَا فَذَاكَ غَرُوْرُبِهَذَا يَدِيْنُ اللهَ يَحْيَى بنَ يُوْسُفٍ … إِلَى أَنْ تُوَارِيْهِ ثَرًى وَصُخُوْرُوَيَرْجُو بِهِ يَوْمَ الحِسَابِ نَجَاتَهُ … فَفِيْهِ لَهُ حِصْنٍ عَلَيْهِ سُتُوْرُ(١) في (ط): "الفَارُوْقِيُّ" تَحْرِيْفٌ. وَعِزِّ الدِّيْنِ الفَارُوثيِّ هَذَا مَنْسُوبٌ إِلَى "الفَارُوْثَ" بِضَمِّ الرَّاءِ، ثُمَّ وَاوُ سَاكِنَةٌ، وَآخِرُهُ ثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ، قَرْيَةٌ عَلَى دِجْلَةَ. مُعْجَمُ البُلْدَانِ (٤/ ٢٥٩) وَاسِطِيٌّ، شَافِعِيُّ، مُقْرِئٌ، مُحَدِّثٌ، كَانَ خَطِيْبَ دِمَشْقَ (ت: ٦٩٤ هـ) وَقَفْتُ لَهُ عَلَى "مَشْيَخَةٍ" ضِمْنَ مَجْمُوعٍ فِي المَكْتَبَةِ الظَّاهِرِيَّةِ بِـ "دِمَشْقَ". وَلَهُ كِتَابُ "إِرْشَادِ المُسْلِمِيْنَ لِطَرِيْقَةِ شَيْخِ المُتَّقِيْنَ" مَطْبُوعٌ. أَخْبَارُهُ فِي: تذْكِرَةِ الحُفَّاظِ (٤/ ١٤٧٥)، وَمَعْرِفَةِ القُرَّاءِ الكِبَارِ (٦٩١٢)، وَطَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ للسُّبْكِيِّ (٥/ ٣)، وَغَايَةِ النِّهَايَةِ (١/ ٣٤)، وَالوَافِي بِالوفَيَاتِ (٦/ ٢١٩)، وَشَذَرَاتِ الذَّهَبِ (٥/ ٤٢٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.