إذَا دَعَى النَّاسُ قَلْبِي عَنْكَ مَالَ بِهِ … حُسْنُ الرَّجَاءِ فَلَمْ يَصْدُرْ وَلَمْ يَرِدِ
إِنْ تَرْضَنِي لَمْ أُرِدْ مَا دُمْتَ لِي بَدَلًا … وَإِنْ تَغَيَّرْتَ لَمْ أَسْكُنْ إِلَى أَحَدِ
وَحُكِيَ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي إسْحَقَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُزَيْبِلٍ (١) الضَّرِيْرِ، الفَقِيهِ الشَّافِعِيِّ الزَّاهِدِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى - قَالَ: كَانَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو بنُ مَرْزُوقِ، مِنْ أَوْتَادِ "مِصْرَ" كَانَ شَائِعَ الذِّكْرِ، ظَاهِرَ الكَرَامَاتِ، زَادَ النَّيْلُ سَنَةً زِيَادَةً عَظِيْمَةً، كَادَتْ "مِصْرَ" تَغْرَقُ، وَأَقَامَ عَلَى الأَرْضِ، حَتَّى كَادَ وَقْتُ الزَّرْعِ يَفُوْتُ، فَضَجَّ النَّاسُ بِالشَّيْخِ أَبِي عَمْرٍو بنِ مَرْزُوقٍ بِسَبَبِ ذلِكَ، فَأَتَى إِلَى شَاطِيءِ النِّيْلِ، وَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَنَقَصَ فِي الحَالِ نَحْوَ ذِرَاعَيْنِ، وَنَزَلَ عَنِ الأَرْضِ حَتَّى انْكَشَفَتْ، وَزَرَعَ (٢) النَّاسُ فِي اليَوْمِ الثَّانِي (٣). قَالَ: وَفِي بَعْضِ السِّنِيْنَ لَمْ يَطْلَعِ النِّيلُ أَلْبَتَّةَ، وَفَاتَ أَكْثَرُ وَقْتِ زِرَاعَتِهِ، وَغَلَتِ الأَسْعَارُ، وَظُنَّ الهَلَاكُ، وَضَجُّوا بِالشَّيْخِ أَبي عَمْرِو بنِ مَرْزُوقٍ، فَجَاءَ إِلَى شَاطِيءِ النِّيْلِ، وَتَوَضَّأَ فِيْهِ بِإبْرِيْقٍ كَانَ مَعَ خَادِمِهِ، فَزَادَ النِّيْلُ فِي ذلِكَ اليَوْمِ، وَتَعَاقَبَتْ زِيَادَتُهُ إِلَى أَنْ انْتَهَتْ إِلَى حَدِّهِ، وَبَلَغَ اللهُ بِهِ المَنَافِعُ، وَبَارَكَ فِي زَرْعِ النَّاسِ تِلْكَ السَّنَةِ.
قَرَأْتُ بِخَطِّ نَاصِحِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ نَجْمِ بنِ الحَنْبَلِيِّ قَالَ: حَكَى
(١) في (أ) وَ (ب) وَ (ط) "مرسيل" وإنَّما هُوَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُزَيْبلِ بنِ نَصْرٍ القُرَشِيُّ، المَخْزُوْمِيُّ، الشَّافِعِيُّ، المُقْرِئ، الضَّرِيْرُ (ت: ٥٩٧ هـ) أَخْبَارُهُ في: التَّكْمِلَةِ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ (١/ ٤٠٣)، وَتَارِيْخِ الإِسْلامِ (٢٧٩) … وَغَيْرِهَا.(٢) في (ط): "وزع" خَطَأُ طِبَاعَةٍ.(٣) كَلَامٌ غَيرُ مَقْبُوْلٍ؟!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.