المَعْرُوْفُ بِـ "البَرَنْدَاسِيُّ". وَ"بَرَنْدَاسُ" قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى "بَغْدَادَ" (١).
قَالَ ابْنُ القَطِيْعِيِّ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ؟ فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ، وَلكِنَّنِي خَتَمْتُ القُرْآنَ سنَةَ ثَمَانِ وَخَمْسِمَائَةَ، قَالَ: وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الحُصَيْنِ، وَذَكَرَ عَبْدُ المُغِيْثِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَمِيْعَ "مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ" مِنْهُ، وَسَمِعَ مِنَ القَاضِي أَبِي الحُسَيْنِ بْنِ الفَرَّاءِ وَغيْرِهِمَا. وَتَفَقَّهَ، وَنَاظَرَ، وَأَفْتَى، وَدَرَّسَ.
قُلْتُ: وَلَمَّا بَنَى الوَزِيْرُ ابْنُ هُبَيْرَةَ مَدْرَسَتَهُ بِـ "بَابِ البَصْرَةِ" وَلَّاهُ تَدْرِيْسَهَا، فَكَانَ يُدَرِّسُ بِهَا (٢) وَحَدَّثَ، وَسَمِعَ مِنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، قَالَ ابْنُ القَطِيْعِيِّ: كتَبْتُ عَنْهُ. وَكَانَ قَلِيْلَ الرِّوَايَةِ، ثِقَةً، صَالِحًا، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: اسْتَيْقَظْتُ مِنْ مَنَامِي وَأَنَا أُنْشِدُ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ، وَلَا أَعْلَمُ قَدْ قِيْلَا قَبْلِي، أَوْ أَنَشْدْتُهُمَا لِنَفْسِي، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَسْمَعُهَا مِنْ أَحَدٍ، وَهُمَا هَذَانِ: (٣)
= وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٢٥٦)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٣٠٠)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ١٣٦)، وَيُرَاجَعُ: التَّقْيِيْدُ (٤١٥)، وَذَيْلُ تَارِيْخِ بَغْدَادَ لابنِ النَّجَّارِ (٤/ ٢٤)، وَالتَّكْمِلَةُ لِوَفَيَاتِ النَّقَلةِ (١/ ١٣١)، وَمَشْيَخَةُ النَّعَّالِ (٩٥)، وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ (٢٤٥)، وَشَذَرَاتُ الذَّهَبِ (٤/ ٢٨٦) (٦/ ٤٧٠). وَلَقَبُهُ: "قُدْوَةُ الشَّرِيْعَةِ" كَمَا فِي مَجْمَعِ الآدَابِ (٣/ ٣٤١).(١) قَالَ ابنُ النَّجَّارِ: "قَرْيَةٌ عَلَى نَهْرِ عِيْسَى فَوْقَ "المُحَوَّلِ"، وَذَكَرَ يَاقُوْتٌ الحَمَوِيُّ في مُعْجَمِ البُلْدَانِ (١/ ٤٨١) "بُرُوْنَدَاس" بضَمِّ أَوَّلِهِ وَثَانِيْهِ … وَقَالَ: اسْمُ مَقْبَرَةِ بِـ "أَوَانَا". . ." وَلَم أَجدْ ضَبْطًا لِنِسْبَتِهِ، وَضَبَطْتُّهَا اجْتِهَادًا. فَأَرْجُو أَنْ أَكُوْنَ مُصِيْبًا.(٢) تَقدَّم ذَلِكَ فِي تَرْجَمَتِهِ.(٣) لَمْ يُوْرِدْهَا الحَافِظُ عِزُّ الدِّينِ الكِنَانِيُّ العَسْقَلَانِيُّ الحَنْبَلِيُّ فِي كِتَابِهِ "تَنْبِيْهِ الأَخْيَارِ إِلَى مَا قِيْلَ فِي المَنَامِ مِنَ الأَشْعَارِ"؟ وَهِيَ فِي العزْلَةِ لأَبِي سُلَيْمَان الخطَّابِيِّ (٥٢)، مَعَ اخْتِلَافِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.