لَيْتَ السِّبَاعَ لَنَا كَانَتْ مُجَاوِرَةً … وَلَيْتَنَا لَا نَرَى مِمَّنْ نَرَى أَحَدًا
إِنَّ السِّبَاعَ لَتَهْدَى فِي مَوَاطِنِهَا … وَالنَّاسُ لَيْسَ بِهَادٍ شَرُّهُمْ أَبَدًا
قَالَ ابنُ القَطِيْعِيِّ: وَهَذَانِ البَيْتَانِ فِي "العُزْلَةِ" لِلْخَطَّابِيِّ، بِإِسْنَادِهِ، عَنِ الرَّبِيْعِ، عَن الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ أَنْشَدَهُمَا، وَلَفْظُهُ "لَيْتَ الكِلَابَ".
وَأَنْشَدَهُمَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ المَرْزُبَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ العَنْبَرِيِّ (١) "إِنَّ السِّبَاع" و"إِنَّنَا لَا نَرَى" وَزَادَهُمَا ثَالِثًا:
فَاهْرُبْ بِنَفْسِكَ وَاسْتَأْنِسْ بِوَحْدَتِهَا … تَلْقَى السُّعُوْدَ إِذَا مَا كُنْتَ مُنْفَرِدًا
قُلْتُ: وَهذِهِ فِي "العُزْلَةِ" لابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (٢).
قَالَ ابْنُ القَطِيْعِيِّ. وَفِي سَنَةَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِيْنَ عُمِلَتْ دَعْوَةٌ لِلْصُّوْفِيَّةِ وَالعُلَمَاءِ عَلَى اخْتِلَافِ مَذَاهِبِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَكَلَ وَانْصَرَفَ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَضَرَ
= فِي رِوَايَةِ الأَخِيْرِ، وَلَمْ يَعْزُهُمَا إِلَى ابنِ أَبِي الدُّنْيَا. وَيُنْظَر: شِعْرُ الشَّافِعِيِّ (٢٥٩) جَمَعَه وَحَقَّقَهُ صَدِيْقَنَا الدُّكتُوْر مُجَاهد مُصْطَفَى بَهْجَتْ، وَقَدْ تَنَازَعَ هَذِهِ الأَبْيَاتِ عَدَدٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ يُرَاجِعُ "شِعْرُ الشَّافِعِيِّ" المَذْكُوْر.(١) مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، أَبُو بَكْرٍ العَنْبَرِيُّ (ت: ٤١٢ هـ) "كَانَ شَاعِرًا، ظَرِيْفًا، أَدِيْبًا، حَسَنَ العِشْرَةِ، صَلِفَ النَّفْسِ، مَلِيْحَ الشِّعْرِ .. " كَذَا وَصَفَهُ الحَافِظُ الخَطِيْبُ فِي تَارِيْخ بَغْدَادَ (٣/ ٣٦). وَيُرَاجَعُ: الأَنْسَابُ (٩/ ٧٠). قَالَ ابنُ النَّجَّارِ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ مُعْجَمِ مَشَايِخ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بنِ مَحْمُودٍ الحَرَّانِيِّ بِخَطِّهِ. قَالَ أَنْشَدَنِي شَيْخُنَا أَبُو الحَسَنِ البَرَنْدَاسِيُّ - لِغَيْرِهِ - وَلَمْ يُسَمِّهِ:أَمَا لَوْ قَصَدْتَ اللهَ فِي كُلِّ حَاجَةٍ … بِصِدْقِ يَقِيْنٍ لَمْ تَفُتْكَ المَطَالِبُوَلكِنَّمَا أَمَّلْتَ مَنْ لَيْسَ مِثْلُهُ … يُؤَمَّلُ فَانْسَدَّتْ عَلَيْكَ المَذَاهِبُ(٢) يُرَاجَعُ: "العُزْلَة" لابن أَبِي الدُّنْيَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.