وَغَيْرِهِ، وَمَدَحَ الخُلَفَاءِ وَالوُزَرَاءَ، وَلَهُ "دِيْوَانُ شِعْرٍ" حَدَّثَ بِهِ (١)، وَكَانَ فَصِيْحَ القَوْلِ حَسَنَ المَعَانِي، ذَا دِيْنٍ وَصَلَاحٍ، وَتَصَلُّبٍ فِي السُّنَّةِ.
قَالَ ابْنُ القَطِيْعِيِّ: مَنَعَ الوَزِيْرُ ابْنُ هُبَيْرَةَ الشُّعَرَاءَ مِنْ إِنْشَادِ الشِّعْرِ بِمَجْلِسِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ النُّمَيْرِيُّ قَصِيْدَةً سَمِعْتُهَا مِنْ لَفْظِ النُّمَيْرِيِّ، فَكَتَبَ الوَزِيْرُ عَلَى رَأْسِهَا بِخَطِّهِ: لَوْ كَانَ الشُّعَرَاءُ كُلُّهُمْ مِثْلَهُ فِي دِيْنِهِ وَقَوْلِهِ لَمْ يُمْنَعُوا، وَإِنَّمَا يَقُوْلُوْنَ مَا لَا يَحِلُّ الإِقْرَارُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فَالصَّدِيْقُ، وَمَا يَذْكُرُ يُوْقَفُ عَلَيْهِ، وَرُسُوْمُهُ تُزَادُ وَلَا تُنْقَصُ، وَالسَّلَامُ. وَقَدْ حَدَّثَ النُّمَيْرِيُّ بِحَدِيْثِهِ وَشِعْرِهِ، وَسَمِعَ مِنْهُ القَطِيْعِيُّ، وَغَيْرُهُ.
وَرَوَى عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ مُقْبِلٍ اليَاسِرِيُّ، وَبَهَاءُ الدِّيْنِ عَبدُ الرَّحْمَنِ المَقْدِسِيُّ،
(١) رَوَاهُ عنه ابنُهُ عِيْسَى كَمَا فِي مَجْمَعِ الآدَابِ (٤/ ٤١٣) وَفي تَرْجَمَةِ إِبْراهيْمَ بنِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ حَسَّانَ البَغْدَادِيِّ المقْرِئِ، عِمَادِ الدِّينِ أَبِي الفَضْلِ فِي مَجْمَعِ الآدَابِ (٢/ ٦)، قَالَ: "وَكَانَ يَرْوِي دِيْوَانَ الأَدِيْبِ نَصْرِ بنِ مَنْصُوْرٍ النُّمَيْرِيِّ، قَالَ ابنُ القَطِيْعِيِّ: أَنْشَدَنِي لَهُ:كُلَّمَا عَنَّفُوا عَلَيْكَ وَلَامُوا … عَصَفَ الوَجْدُ بِي وَلَجَّ الغَرَامُتَتَهَادَى دُمُوْعُ عَيْنِي لِذِكْرَا … كِ كُلَّمَا انْبَتَّ بِالجُمَانِ النِّظَامُوَمنهَا:غَيَّرَتْ حَالِي اللَّيَالِي وَهَلْ حَا … لٌ عَلَيْهَا مَعَ اللَّيَالِي دَوَامُأَقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعتَمِدُ -: هَذِهِ الأَبْيَاتُ لَمْ تَرِدْ فِي تَرْجَمَتِهِ وَشِعْرِهِ فِي مُقَدِّمَةِ دِيْوَانِ الرَّاعِي الَّذي أَشَرْنَا إِلَيْهِ سَابِقًا. وَفِي تَرْجَمَتِهِ سَالِمِ بنِ مَنْصُوْرٍ، أَبُو الغَنَائِمِ العَرَبَانِيِّ فِي تَكْمِلَةِ المُنْذِرِيِّ (٢/ ١٣٥) قَالَ: "وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي المُرْهِفِ نَصْرِ بنِ مَنْصُوْرٍ النُّمَيْرِيِّ بِشَيْءٍ مِنْ شِعْرِهِ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.