وَابْنُ الدُّبَيْثِيُّ، وَيُوْسُفُ بْنُ خَلِيْلٍ (١) وَغَيْرُهُمْ.
وَتُوُفِّيَ يَومَ الثُّلَاثَاءِ عِشْرِيْنَ مِنْ رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بمَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ عِنْدَ الشُّهَدَاءِ، رَحِمَهُ اللهُ، وَمِنْ شِعْرِهِ - وَقَدْ سُئِلَ عنْ مَذْهَبِهِ وَاعْتِقَادِهِ؟ فَأَنْشَدَ -:
أُحِبُّ عَلِيًّا وَالبَتُوْلَ وَوُلْدَهَا … وَلَا أَجْحَدُ الشَّيْخَيْنِ حَقَّ التَّقَدُّمِ
وَأَبْرَأُ مِمَّنْ نَالَ عُثْمَانَ بِالأَذَى … كَمَا أَبْرَأُ مِنْ وَلَاءِ ابْنِ مُلْجِمِ
وَيُعْجِبُنِي أَهْلَ الحَدِيْثَ لِصَدْقِهِمْ … فَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ سِوَاهمْ بمُنْتَمِي
وَقَدْ رَوَى البَيْتُ الثَّالِثُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ. وَمِنْ شِعْرِهِ - وَقَرَأْتُهُ بِخَطِّ السَّيْفِ بْنِ المَجْدِ الحَافِظِ -:
سَبَرْتُ شَرَائِعَ العُلَمَاءِ طُرًّا … فَلَمْ أَرَ كَاعْتِقَادِ الحَنْبَلِيِّ
فَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ سِرًّا وَجَهْرًا … تَكُنْ أَبَدًا عَلَى النَّهْجِ السَّوِيِّ
هُمْ أَهْلُ الحَدِيْثِ وَمَا عَرَفْنَا … سِوَى القُرْآنِ وَالنَّصِّ الجَلِيِّ
وَمِمَّا أَنْشَدَهُ عَنْهُ ابْنُ القَطِيْعِيِّ، وَقَالَ: أَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ:
وَكَفَى مُؤْذِنًا بِاقْتِرَابِ (٢) الأَجَلْ … شَبَابٌ تَوَلَّى وَشَيْبٌ نَزَلْ
(١) جَاءَ فِي مُعْجَمِ يُوْسُف بنِ خَلِيْلٍ: ورَقَة (٢٣١): "أَخْبَرَنَا أَبُو المُرْهَفِ نَصرُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ الحَسَنِ بنِ جَوْشَنِ بنِ مَنْصوْرِ بنِ حُمَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، الأَدِيبُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِـ "بَغْدَادَ" بِمَنزِلهِ بِـ "قَرَاحِ جَهِيْرٍ" بِـ "بَابِ الأَزَجِ" قُلْت لَهُ: أَخْبَرَكُمُ القَاضِي أَبُوْ بَكْرٍ مُحَمَدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي بنِ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وأَنْتَ تَسْمَعُ، فَأَقَرَّ بِهِ. . .".(٢) في (د): "بإقراب" وَصُحِّحَتْ على الهَامِشِ قِرَاءَة نُسخة أُخرى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.