قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعْتُ أَبَا البَرَكَاتِ بنَ الرُّوَيْدَشْتِيِّ (١) بِـ "أَصْبَهَانَ" يَقُولُ: تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَنْبَلِيِّ - يُعْرَفُ بِـ "الحَمَّامِيِّ" - أُسْتَاذُ الأَئِمَّةِ فِي يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ ثَالِثَ عَشَرَ شَهْرَ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، قَالَ: وَذَكَرَ لَنا سِبْطَهُ: أَنَّهُ دُفِنَ بِدَارِهِ، ثُمَّ نُقِل إِلَى "بَابِ دَرْيَةَ" رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
وَقَالَ المُنْذِرِيُّ: لَيْلَةَ الحَادِيْ عَشَرَ، وَكَذَا ذَكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ، وَقَالَ: لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ حَادِي عَشَرَ. قَالَ المُنْذِرِيُّ: وَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ بِيَسِيرٍ وَلَدُهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ (٢)،
= المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ رَقم (٢٤٣) (٣/ ٦٨).(١) مَنْسُوْبٌ إِلَى "رُوَيْدَشْتُ" قَالَ فِي مُعْجَمِ البُلْدَانِ (٣/ ٨٩): "رُوْذَدِشْتُ، وَيُقَالُ: رُوَيْدَشْتُ، وَيُقَالُ: رُوْدَشْتُ، كُلُّهُ لِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى "أَصْبَهَانَ" وَقَالَ ص (١١٩) "رُزَيْدَشْتُ" بِضَمِّ أَوَّلِهِ، وَفَتْحِ ثَانِيهِ، ثُمَّ يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتِ، وَدَالٌ مُهْمَلَةٌ، وَشِيْنٌ مُعْجَمَةٌ، وَتَاءٌ مُثَنَاةٌ مِنْ فَوْقِ: قَرْيَةٌ مِن قُرَى "أَصْبَهَانَ" وَعَمَلٌ مِنْ أَعْمَالِهَا يَشْتَمِلُ عَلَى قُرًى وَضِيَاعٍ كَثِيْرَةٍ، وَهِيَ "رُوْذَدِشْتُ" وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا".(٢) عَلَّقَ الدُّكْتورُ بَشَّارُ مَعْرُوفٌ فِي هَامِشِ "التَّكمِلَةِ" عَلَى نَصِّ المُؤَلِّفِ هَذَا فَقَالَ: "هَذَا النَّصُّ مُضْطَرِبٌ جِدًّا؛ ذلِكَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ هُوَ وَالِدُهُ وَلَيْسَ وَلَدَهُ، وَأَنَّ ابنَ رَجَبٍ أَوْرَدَ هَذَا القَوْلَ فِي تَرْجَمَةِ الابْنِ فَكَأَنَّهُ قَصَدَهُ بِهِ، ثمَّ إِنَّ المُنْذِرِيَّ قَالَ هَذِهِ المَقَالَةَ فِي تَرْجَمَةِ الابْنِ. . .".أَقُولُ - وَعَلى اللهِ أَعْتَمِدُ -: الصَّحِيْحُ أَنَّ كَلَامَ الحَافِظِ ابنِ رَجَبٍ صَحِيْحٌ لَا اضْطِرَابِ فِيهِ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ ابنُهُ لَا أَبُوْهُ. وَقَدْ ذَكَرَ الحَافِظُ المُنْذِرِيُّ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بَعْدَ ذلِكَ (١/ ٢١٣)، وَقَالَ: "وَكَانَتْ وَفَاتُهُ قَبْلَ وَفَاةِ وَالِدِهِ بِيَسِيرٍ، وَقَدْ قَدَّمْنَا وَفَاةَ وَالِدِهِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ" فَقَالَ: وَالِدُهُ، وَلَمْ يَقُل: وَلَدُهُ؟! فَكَيْفَ يَكُوْنُ أَبَاهُ؟! =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.