للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: «فلا ولي لخلقه سواه» العقيدة الشائعة عند أكثر من ينتسب إلى الإسلام أنهم يقولون بوجود أولياء ينفعون ويضرون، وقد منحهم الله التصرف (١) في العالم يفعلون ما يشاؤون، يحيون الأموات، ويميتون الأحياء، ويعطون كل من سألهم حاجته، وهذه عقيدة أهل الكفر والشرك، وقد نفى الله الأولياء في مواضع لا تحصى من كتابه العزيز:

فقال تعالى في سورة الأعراف: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُم مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ [الأعراف: ٣] وقال تعالى في سورة الشورى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾ [الشورى: ٦] وقال تعالى في هذه السورة أيضًا منكرًا على المشركين اتخاذ الأولياء: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

فالمسلم الحقيقي الموحد ليس له إلا ولي واحد، وهو الله سبحانه، قال تعالى في سورة الأعراف آمرًا رسوله محمدًا : ﴿قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ (١٩٥) إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٥ - ١٩٦] وقال في سورة الأنعام: ﴿قُلْ أَغَيْرَ (٢) اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ١٤]. اهـ.


(١) تحرف في الأصل إلى «التصوف»!
(٢) في الأصل: «أفغير»!

<<  <  ج: ص:  >  >>