للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سورة النجم]

[الباب الأول]

قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (١٩) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى (٢١) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (٢٢) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (٢٣) أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّى (٢٤) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى (٢٥)[النجم: ١٩ - ٢٥].

قال (ك): «يقول تعالى مقرعًا للمشركين في عبادتهم الأصنام والأنداد والأوثان، واتخاذهم لها البيوت مضاهاة للكعبة التي بناها خليل الرحمن : ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ﴾ وكانت (اللات) صخرة بيضاء منقوشة، وعليها بيت بالطائف له أستار وسدنة، وحوله فناء معظم عند أهل الطائف، وهم: ثقيف ومن تابعها، يفتخرون بها على من عداهم من أحياء العرب؛ بعد قريش، وقال البخاري بسنده عن ابن عباس في قوله: ﴿اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ (كان اللات رجلًا يلت السويق للحاج) (١) قال (ج): وكذا العُزَّى من العزيز، وكانت شجرة عليها بناء وأستار بنخلة، وهي بين مكة (٢) والطائف، كانت قريش يعظمونها، كما قال أبو سفيان يوم أحد: «لنا العزى ولا عزى لكم» فقال رسول الله : «قولوا الله مولانا ولا مولى لكم» (٣). وروى (غ) بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «من حلف فقال في حلفه واللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله. ومن قال لصاحبه:


(١) سبق تخريجه.
(٢) بعدها في الأصل: «والمدينة» ولا معنى لها، وهي غير موجود في مطبوع «تفسير ابن كثير».
(٣) أخرجه البخاري (٤٠٤٣) من حديث البراء.

<<  <  ج: ص:  >  >>