للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد» (١)، ورواه أبو حاتم في «صحيحه» (٢).

باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانًا تعبد من دون الله

«روى مالك في «الموطأ»، أن رسول الله قال: «اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (٣).

وعن ابن عباس [] قال: «لعن رسول الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج» (٤)» (٥).

[باب ما جاء في حماية المصطفى جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك]

«وقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة: ١٢٨ - ١٢٩].

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» (٦)، رواه أبو داود (٧) بإسناد حسن ورواته ثقات.

وعن علي بن الحسين [] أنه رأى رجلًا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي فيدخل فيها فيدعو، فنهاه، وقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته عن أبي عن جدي عن رسول الله ؟ قال: «لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا بيوتكم قبورًا،


(١) أخرجه أحمد (١/ ٤٠٥)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٤٥)، وأبو يعلى (٥٣١٦)، وابن خزيمة (٧٨٩)، وابن حبان (٦٨٤٧)، والشاشي (٥٢٨)، والطبراني (١٠٤١٣) وإسناده حسن وعلق الجملة الأولى منه بصيغة الجزم البخاري (٧٠٦٧).
(٢) انظر: «كتاب التوحيد» (ص ٥٣ - ٥٦).
(٣) سبق تخريجه.
(٤) سبق تخريجه.
(٥) انظر: «كتاب التوحيد» (ص ٥٧ - ٥٨) بتصرف.
(٦) سبق تخريجه.
(٧) في «سننه» (٢٠٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>