قال (ك)(١): «لما فرغ سبحانه من ذكر المؤمنين والكافرين والمنافقين، أقبل عليهم بالخطاب التفاتًا للنكتة السابقة في الفاتحة (٢)، وإنما خص نعمة الخلق وامتن عليهم (٣)؛ لأن جميع النعم مترتبة عليها وهي أصلها الذي لا يوجد شيء بدونه (٤) وأيضًا فالكفار مقرّون بأن الله هو الخالق ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] فامتن الله عليهم بما يعترفون به ولا ينكرونه (٥).
(١) هذا النقل غير موجود عند ابن كثير بل هو موجود عند الشوكاني في «فتح القدير» (١/ ١٣٥ - ١٣٦). (٢) بعدها في مطبوع «فتح القدير»: «ويا» حرف نداء، والمنادى «أي» وهو اسم مفرد مبني على الضم؛ و «ها» حرف تنبيه مقحم بين المنادى وصفته، قال سيبويه: كأنك كررت «يا» مرتين، وصار الاسم بينهما، كما قالوا: ها هو ذا. وقد تقدم الكلام في تفسير الناس والعبادة، وإنما خص … ». (٣) في مطبوع «فتح القدير»: «وامتن بها عليهم». (٤) في مطبوع «فتح القدير»: «لا يوجد شيء منها بدونها». (٥) بعدها في مطبوع «فتح القدير»: «وفي أصل معنى الخلق وجهان: أحدهما: التقدير يقال: خلقت الأديم للسقاء: إذا قدرته قبل القطع. قال زهير: ولأنت تفرى ما خلقت وبعـ … ـض القوم يخلق ثم لا يفرى الثاني: الإنشاء والاختراع والإبداع».