للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خاتمة رزقنا الله حسنها

في تحذير النبي أمته الغلو في قبور الأنبياء والصالحين

قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب في كتاب «التوحيد» ما نصه: «في «الصحيح» عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [نوح: ٢٣] قال: هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابًا، وسموها بأسمائهم، ففعلوا ولم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم عبدت (١).

وقال ابن القيم (٢): «قال غير واحد من السلف: لما ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم صوروا تماثيلهم، ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم». وعن عمر أن رسول الله قال: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله» (٣). أخرجاه.

قال رسول الله : «إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو» (٤). ولمسلم (٥) عن ابن مسعود: إن رسول الله قال: «هلك المتنطعون»» (٦).


(١) سبق تخريجه.
(٢) انظر: «إغاثة اللهفان» (١/ ٢٠٣).
(٣) أخرجه البخاري (٣٤٤٥)، ومسلم (١٦٩١).
(٤) أخرجه أحمد (١/ ٢١٥)، والنسائي (٥/ ٢٦٨)، وابن ماجه (٣٠٢٩)، وابن سعد (٢/ ١٨٠ - ١٨١)، وأبو يعلى (٢٤٢٧)، وابن خزيمة (٢٨٦٧)، وابن حبان (٣٨٧١)، والطبراني (١٢٧٤٧، ١٢٧٤٨)، والحاكم (١/ ٤٦٦) وغيرهم، وهو صحيح، وتكلمت على تخريجه بالتفصيل في تحقيقي الثاني لجزء السخاوي «الجواب الذي انضبط».
(٥) في «صحيحه» برقم (٢٦٧٠).
(٦) انظر: «كتاب التوحيد» (ص ٤٩ - ٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>