قال (ك): ينكر تعالى على من اتخذ من دونه آلهة، فقال: ﴿أَمْ (١) اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ أي: أهم يحيون الموتى وينشرونهم من الأرض؟ أي: لا يقدرون على شيء من ذلك، فكيف جعلوها الله ندًا وعبدوها معه؟! ثم أخبر تعالى أنه لو كان في الوجود آلهة غيره لفسدت السموات والأرض، فقال: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ﴾ أي: في السموات (٢) والأرض، ﴿لَفَسَدَتَا﴾ كقوله تعالى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ وقال ههنا: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا
(١) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «بل». (٢) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «السماء».