للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سورة طه]

[الباب الأول]

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿طه (١) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٣) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (٤) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (٦) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (٧) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)[طه: ١ - ٨]

قال (ى): «قد (١) تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة البقرة بما أغنى عن إعادته، وقال جويبر عن الضحاك: لما أنزل الله القرآن على رسوله ، قام به هو وأصحابه، فقال المشركون من قريش: ما أنزل هذا القرآن على محمد إلا ليشقى، فأنزل الله تعالى: ﴿طه (١) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٣)(٢).

فليس الأمر كما زعمه المبطلون، بل من آتاه الله العلم فقد أراد به خيرًا كثيرًا، كما ثبت في «الصحيحين» عن معاوية قال: قال رسول الله : «من


(١) غير موجود في مطبوع «تفسير ابن كثير».
(٢) أخرجه أبو الشيخ في «تفسيره» - ومن طريقه الواحدي في «أسباب النزول» (ص ٢٠٥) - وإسناده ضعيف جدا، جويبر متروك. وورد نحوه عن ابن عباس عند ابن جرير (١٦/ ١٠٢)، وعزاه في «الدر» (٥/ ٥٤٩) لابن مردويه، وإسناده ضعيف جدًا.
وورد عن علي بخلافه عند البزار في «البحر الزخار» (٩٢٦)، وإسناده ضعيف، ونحوه في «الشعب» (١٤١٦، ط. الهندية) عن ابن عباس، ومن مرسل الربيع بن أنس، أسنده القاضي عياض في «الشفا» (١/ ٤١ - ٤٢)، وعزاه في «الدر» لعبد بن حميد وابن المنذر، وروي على وجوه وألوان وضروب أخرى، لم أر في أسانيدها ما يركن إليه، ويعتمد عليه، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>