لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم … ولا سراة إذا جهالهم سادوا والأبيات في «أمالي القالي» (٢/ ٢٢٨) و «الحماسة البصرية» (٢/ ٦٩) و «مجموعة المعاني» (١٥) و «نهاية الأرب» (٣/ ٦٤). (١) انظر: «لسان العرب» (٣/ ٣٨٥ - كيد). (٢) رجح الشنقيطي في دفع إيهام الاضطراب (١٧٠ - ١٧١) أن معنى الآية: أكاد أخفيها من نفسي، أي: لو كان ذلك يمكن. وهذا على عادة العرب، لأن القرآن نزل بلغتهم، والواحد منهم إذا أراد المبالغة في كتمان أمر قال: كتمته من نفسي؛ أي: لا أبوح لأحد. ومنه قول الشاعر: أيام تصحبني هند وأخبرها … ما كدت أكتمه عنها من الخبر ونظير هذا من المبالغة قوله ﷺ في حديث السبعة الذين يظلهم الله: «رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه». وهذا القول مروي عن أكثر المفسرين .. وممن قال به: ابن عباس، ومجاهد وقتادة، وأبو صالح، كما نقله عنهم ابن جرير، وجعفر الصادق، كما نقله عنه الآلوسي في «تفسيره». ويؤيد هذا القول أن في «مصحف أبي»: «أكاد أخفيها من نفسي»؛ كما نقله الآلوسي وغيره. وروى ابن خالويه أنها في «مصحف أبي» كذلك بزيادة: (فكيف أظهركم عليها). وفي بعض القراءات بزيادة: (فكيف أظهرها لكم). وفي «مصحف عبد الله بن مسعود» بزيادة: (فكيف يعلمها مخلوق). كما نقله الآلوسي وغيره.