وقال بسنده عن عطاء: سمع ابن عباس: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ قال: هم كفار أهل مكة (٢) وقال العوفي عن ابن عباس في هذه الآية: هو جبلة بن الأيهم والذين اتبعوه من العرب فلحقوا بالروم (٣)، والمشهور الصحيح عن ابن عباس (٤) الأول، وقوله: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ﴾ أي: جعلوا له شركاء عبدوهم معه ودعوا الناس إلى ذلك، ثم قال تعالى:[مهددا](٥) لهم ومتوعدا على لسان نبيه ﷺ: ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ أي: مهما قدرتم عليه في الدنيا فافعلوا فمهما يكن من شيء ﴿فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ أي:
(١) «صحيح البخاري»، كتاب التفسير، باب ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ قبل رقم (٤٧٠٠). (٢) أخرجه البخاري (٣٩٧٧، ٤٧٠٠)، وعبد الرزاق (١/ ٣٤٢ - ٣٤٣)، وابن جرير (١٣/ ٦٧٤). (٣) أخرجه ابن جرير (١٣/ ٦٧٧)، وابن أبي حاتم (٧/ رقم ١٢٢٧٩) انظر: «زاد المسير» (٤/ ٣٦٢)، و «تفسير مبهمات القرآن» (٢/ ٧٩)، و «الدر المنثور» (٤/ ٨٥). (٤) بعدها في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «هو القول». (٥) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «متهددا».