للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سورة الحجر]

[الباب الأول]

قال الله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ (٩٥) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٩٦) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: ٩٤ - ٩٩].

قال (ك): «يقول تعالى أمرًا رسوله بإبلاغ ما بعثه به وإنفاذه (١) والصدع به، وهو مواجهة المشركين (٢)، كما قال ابن عباس [في قوله] (٣): ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ أي: أمضه (٤)، وفي رواية: افعل ما تؤمر (٥)، وقال مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة (٦). وقال أبو عبيدة عن عبد الله بن مسعود: (ما زال النبي مستخفيًا حتى نزلت: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ فخرج هو وأصحابه) (٧) وقوله: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ﴾ أي: بلغ ما أنزل إليك من ربك، ولا تلتفت إلى المشركين الذين يريدون أن يصدوك عن آيات الله، ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩)


(١) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «وبإنفاذه».
(٢) بعدها في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «به».
(٣) غير موجود في مطبوع «تفسير ابن كثير».
(٤) أخرجه ابن جرير (١٤/ ١٤٢)، وابن المنذر وابن أبي حاتم، كما في «الدر المنثور» (٤/ ١٠٦).
(٥) أخرجه ابن جرير (١٤/ ١٤٢)، وابن المنذر، كما في «الدر».
(٦) أخرجه الثوري في «تفسيره» (ص ١٦٢)، وعبد الرزاق (١/ ٣٥١)، وابن جرير (١٤/ ١٤٣)، وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم - كما في «الدر المنثور» (٤/ ١٠٦) ـ، وهو في «تفسير مجاهد» (١/ ٣٤٤).
(٧) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٥/ ٣٦١) رقم (٩٧٣٤)، وإسناده منقطع وورد نحوه مطولًا عن ابن عباس، أخرجه أبو نعيم في «الدلائل» (ص ٢٢٤ - ٢٢٦)، بسند واه بمرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>