قال (ك): «يقول تعالى أمرًا رسوله ﷺ بإبلاغ ما بعثه به وإنفاذه (١) والصدع به، وهو مواجهة المشركين (٢)، كما قال ابن عباس [في قوله](٣): ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ أي: أمضه (٤)، وفي رواية: افعل ما تؤمر (٥)، وقال مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة (٦). وقال أبو عبيدة عن عبد الله بن مسعود:(ما زال النبي ﷺ مستخفيًا حتى نزلت: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ فخرج هو وأصحابه)(٧) وقوله: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ﴾ أي: بلغ ما أنزل إليك من ربك، ولا تلتفت إلى المشركين الذين يريدون أن يصدوك عن آيات الله، ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩)﴾
(١) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «وبإنفاذه». (٢) بعدها في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «به». (٣) غير موجود في مطبوع «تفسير ابن كثير». (٤) أخرجه ابن جرير (١٤/ ١٤٢)، وابن المنذر وابن أبي حاتم، كما في «الدر المنثور» (٤/ ١٠٦). (٥) أخرجه ابن جرير (١٤/ ١٤٢)، وابن المنذر، كما في «الدر». (٦) أخرجه الثوري في «تفسيره» (ص ١٦٢)، وعبد الرزاق (١/ ٣٥١)، وابن جرير (١٤/ ١٤٣)، وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم - كما في «الدر المنثور» (٤/ ١٠٦) ـ، وهو في «تفسير مجاهد» (١/ ٣٤٤). (٧) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٥/ ٣٦١) رقم (٩٧٣٤)، وإسناده منقطع وورد نحوه مطولًا عن ابن عباس، أخرجه أبو نعيم في «الدلائل» (ص ٢٢٤ - ٢٢٦)، بسند واه بمرة.