قال (ك): «يخبر تعالى أنه الخالق للأشياء، فخلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش، وقد تقدم الكلام على ذلك، ﴿مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِي وَلَا شَفِيعٍ﴾ أي: بل هو المالك لأزمة الأمور، الخالق لكل شيء، المدبر لكل شيء، القاهر على كل شيء، فلا ولي لخلقه سواه، ولا شفيع إلا من بعد إذنه ﴿أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾؛ يعني أيها العابدون غيره، المتوكلون على من عداه، تعالى وتقدس وتنزه أن يكون له نظير أو شريك [أو وزير أو ند](١) أو عديل، لا إله إلا هو، ولا رب سواه» (٢).
[فصل]
قال محمد تقي الدين فائدة: قوله: «تقدم الكلام على ذلك» يعني: في (سورة الأعراف)، وجميع الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين وأئمة الحديث يعتقدون أن الله فوق عرشه الذي هو أعظم المخلوقات، وعرشه فوق سمواته ويحاربون عقيدة من يقول: إن الله في كل مكان، وسأتعرض لذلك بإقامة البراهين والبحث والتحقيق في (قسم توحيد الأسماء والصفات) في (الجزء الثالث) من (هذا الكتاب)(٣) إن شاء الله تعالى.
(١) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «أو نديد أو وزير». (٢) انظر: «تفسير ابن كثير» (١١/ ٩٠). (٣) انظر منه (٥/ ٨٩) وما بعد من نشرتنا هذه، والله الموفق للخيرات، والهادي للصالحات.