قال (ك): «وقوله: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ وذلك حين أبوا أن يكتبوا ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وأبوا أن يكتبوا:(هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله) ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [وهي قول](١): لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴿وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ كان المسلمون أحق بها وكانوا أهلها ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ أي: هو عليم بمن يستحق الخير ممن يستحق الشر» (٢). اهـ.
فصل
قال محمد تقي الدين فائدة: قوله: «وذلك حين أبوا أن يكتبوا «بسم الله الرحمن الرحيم» وأبوا أن يكتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله»، بيان ذلك أن النبي ﷺ، توجه إلى مكة ومعه ألف وأربعمائة من أصحابه قاصدين العمرة بعدما رأى الرسول في المنام أنه دخل مكة ومعه أصحابه آمنين، لم يلقوا حربًا، فلما وصل إلى الحديبية، هي موضع قريب من مكة غضب أهل مكة وخرجوا إليه بالسلاح، فأخبرهم النبي ﷺ، أنه لم يجئ لقتالهم، وإنما جاء معتمرًا، فمنعوه من دخول مكة، وبعد مفاوضات طويلة، اتفق معهم على الصلح،
(١) كذا في مطبوع «تفسير ابن كثير»، وفي الأصل: «قال»! (٢) انظر: «تفسير ابن كثير» (١٣/ ١١٢ - ١١٤) بتصرف.