ذكر (ك) مما نقل عن أهل الكتاب أن اسمه حبيب النجار (١)، وذكر كثيرًا من أخباره، ولم أر في نقل ذلك فائدة، والذي يهمنا من شأنه أنه كان موحدًا متبعًا لما جاءت به الرسل، وكان قومه مشركين، اتخذوا آلهة يعبدونها من دون الله، وعصوا المرسلين، فدعاهم إلى توحيد الله واتباع المرسلين، وأقام لهم البرهان على ذلك، وكان بيته في طرف البلد، فجاءهم ماشيًا، فقال: ﴿يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾ يحض قومه على اتباع الرسل الذين أتوهم ﴿اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا﴾ أي: على إبلاغ الرسالة، ﴿وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ فيما يدعونكم إليه من عبادة الله وحده لا شريك له، ﴿وَمَا لِي لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ أي: وما يمنعني من إخلاص العبادة للذي خلقني وحده لا شريك له، ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي: يوم المعاد فيجازيكم على أعمالكم، وإن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، ﴿أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ
(١) انظر ما ورد في ذلك في: «تفسير ابن أبي حاتم» (١٠/ ٣١٩٢)، «زاد المسير» (٧/ ١٢)، «الدر المنثور» (١٢/ ٣٣٧، ط. هجر)، «صلة الجمع وعائد التذييل» (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥)، وقصته في «تاريخ ابن جرير» (٢/ ٢١)، «مروج الذهب» (١/ ٦٦)، «الكامل في التاريخ» (١/ ٢١١).