للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وصلوا عليَّ فإنَّ تسليمكم يبلغني أين كنتم (١)، رواه في «المختارة» (٢).

[باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان]

«وقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ [المائدة: ٦٠]، وقوله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَسْجِدًا﴾ [الكهف: ٢١].

عن أبي سعيد أن رسول الله قال: «لتتبعن سنن من كان قبلكم، حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه». قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: «فمن؟» (٣)، أخرجاه.

ولمسلم عن ثوبان أن رسول الله قال: «إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة، وأن لا يسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال: يا محمد إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة، وأن لا أسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم مَنْ بأقطارها، حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا، ويسبي بعضهم بعضًا» (٤)، رواه البرقاني في صحيحه (٥) وزاد:

«وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع


(١) سبق تخريجه ..
(٢) انظر: «كتاب التوحيد» (ص ٦٠ - ٦١).
(٣) أخرجه البخاري (٣٤٥٦)، ومسلم (٢٦٦٩).
(٤) أخرجه مسلم (١٩٢٠، ٢٨٨٩).
(٥). وأخرجه هكذا: أبو داود (٤٢٥٢)، والترمذي (٢١٧٦، ٢٢٠٢، ٢٢١٩، ٢٢٢٩)، وابن ماجه (٣٩٥٢)، وأحمد (٥/ ٢٧٨)، وأبو عوانة (٧٥٠٩)، والطيالسي (٩٩١)، وابن أبي شيبة (١١/ ٤٥٨)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٢٨٧)، وفي «الآحاد والمثاني» (٤٥٦، ٤٥٧)، والقضاعي (٩١٤، ١١٦٦)، وابن حبان (٧٢٣٨)، وأبو نعيم في «الدلائل» (٤٦٤)، وأبو عمرو الداني في «الفتن» (٤، ٥٥، ٣٦٠، ٣٦١)، والبيهقي في «المدلائل» (٦/ ٥٢٦ - ٥٢٧)، والبغوي (٤٠١٥) ومنهم من اختصره، وإسناده صحيح، وصححه شيخنا الألباني.

<<  <  ج: ص:  >  >>