قال (ك): وقوله ﵎: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ أي: اعتقدوا فيهم ذلك فأنكر عليهم تعالى قولهم ذلك، فقال: ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ أي: شاهدوه وقد خلقهم الله إناثًا، ﴿سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ﴾ أي: بذلك ﴿وَيُسْأَلُونَ﴾ عن ذلك يوم القيامة، وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد، ﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ أي: لو أراد الله لحال بينهم وبين عبادة هذه الأصنام - التي هي على صورة الملائكة - التي هي بنات الله، فإنه عالم بذلك وهو يقررنا (١) عليه، فجمعوا بين أنواع كثيرة من الخطأ:
(١) كذا في مطبوع «تفسير ابن كثير»، وفي الأصل: «يقرنا»!