للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل]

قال محمد تقي الدين: فائدة: محل الشاهد هنا في هذه الآيات قوله تعالى: ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي: لا يعتمدون بقلوبهم في جلب الخير ودفع الشر إلا على الله تعالى، مع اتصافهم بالصفات المذكورة، ولو توكلوا على غير الله تعالى لبطل ما كانوا يعملون.

[الباب الثالث]

قوله تعالى: «﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤٦].

قال (ك): ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: ينقذونهم مما هم فيه من العذاب والنكال، ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيل﴾ أي: ليس له خلاص» (١). اهـ.

[فصل]

قال محمد تقي الدين: فائدة: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٧] والظالمون ما لهم من أولياء ينقذونهم من عذاب الله، وإن كانوا يزعمون في أساطيرهم وحكاياتهم الباطلة أن هناك أهل النوبة من أوليائهم، وهم: الحرس المكلفون بإنقاذ من استغاث بهم، وهم في ذلك كاذبون، فإنه لا يجيب المضطر إذا دعاه إلا الله كما تقدم (٢) في (سورة النمل). اهـ.


(١) انظر: «تفسير ابن كثير» (١٢/ ٢٩٢).
(٢) انظر (١٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>