للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سورة آل عمران]

[الباب الأول]

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿الم (١) الله لا إله إلا هو الحي القيوم (٢) نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل (٣) من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام (٤) إن الله لا يخفى عليه شيء فِي الأرض ولا فِي السماء (٥) هو الَّذِي يصوركم فِي الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم (٦)[آل عمران: ١ - ٦]

قال (ك): «قد ذكرنا الحديث الوارد في أن اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، و ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: ١، ٢]، عند تفسير آية الكرسي وقد تقدم الكلام على قوله: ﴿الم﴾ في أول سورة البقرة بما أغنى عن إعادته، وتقدم (١) الكلام على قوله: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] في تفسير آية الكرسي. وقوله تعالى: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ [آل عمران: ٣] يعني نزل عليك القرآن يا محمد بالحق، أي: لا شك فيه ولا ريب، بل هو منزل من عند الله (٢)، ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ١٦٦]، وقوله: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [آل عمران: ٣] أي: من الكتب المنزلة قبله من السماء على عباد الله الأنبياء، فهي تصدق (٣) بما أخبرت به وبشرت في قديم الزمان، وهو يصدقها لأنه طابق ما أخبرت به وبشرت من الوعد من الله بإرسال


(١) بعدها في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «أيضا».
(٢) بعدها في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «﷿».
(٣) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «تصدقه».

<<  <  ج: ص:  >  >>