تعالى: أحق الناس بمتابعة إبراهيم الخليل، الذين اتبعوه (١) وهذا النبي، يعني محمدًا ﷺ والذين آمنوا من أصحابه المهاجرين والأنصار، ومن تبعهم بعدهم، وروى الترمذي وسعيد بن منصور والبزار وغيرهم عن ابن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لكل نبي ولاية من النبيين، فإن وليي منهم أبي وخليل ربي ﷿ إبراهيم ﵇(٢). ثم قرأ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ولي جميع المؤمنين برسله» (٣).
قال (ك): قال محمد بن إسحاق، بسنده عن ابن عباس قال: قال أبو رافع القرظي حين اجتمعت الأحبار من اليهود والنصارى من أهل نجران عند رسول الله ﷺ ودعاهم إلى الإسلام: أتريد يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى ابن مريم؟ فقال رجل من أهل نجران نصراني - يقال له: الرئيس -: أَوَ: ذاك تريد منا يا محمد وإليه تدعونا؟ أو كما قال فقال رسول الله ﷺ:«معاذ الله أن نعبد غير الله، أو أن نأمر بعبادة غير الله، ما بذلك بعثني، ولا بذلك أمرني»(٤).
(١) بعدها في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «على دينه». (٢) أخرجه الترمذي (٢٩٩٨)، وأحمد (١/ ٤٠١، ٤٢٩ - ٤٣٠)، وسعيد بن منصور (٥٠١ - «التفسير»)، والبزار في «مسنده» (١٩٧٣)، وابن جرير (٥/ ٤٨٩)، وابن أبي حاتم (٢/ ٣٢٦)، ط. حكمت بشير ياسين في «تفسيريهما»، والطحاوي في «مشكل الآثار» (١٠٠٩)، والواحدي في «أسباب النزول» (ص ١٠٣ - ١٠٤)، والحاكم (٢/ ٢٩٢، ٥٥٣)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦/ ٢٢١) وإسناده صحيح، وعزاه في «الدر المنثور» (٢/ ٢٣٨) إلى عبد بن حميد وابن المنذر، وأعله أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان - كما في «العلل» (٢/ ٦٣) رقم (١٦٧٧) - بالإرسال ورده العلامة أحمد شاكر في تعليقه على «تفسير ابن جرير» (٦/ ٤٩٩)، وجزم بصحته. (٣) انظر: «تفسير ابن كثير» (٣/ ٨٥ - ٨٦). (٤) أخرجه ابن إسحاق في «السيرة» - كما في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٣٩٥) - ومن طريقه