قال (ك): «قال تعالى: ﴿قُلْ﴾ أي: لهؤلاء المشركين العابدين مع الله غيره: ﴿أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾ أي: أرشدوني إلى المكان الذي استقلوا بخلقه من الأرض ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ أي: ولا شرك لهم في السموات ولا في الأرض، ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾؛ إن الملك والتصرف كله لله ﷿، فكيف تعبدون معه غيره وتشركون به من أرشدكم إلى هذا من دعاكم إليه أهو أمركم به أم هو شيء اقترحتموه من عند أنفسكم؟ ولهذا قال: ﴿ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾ أي: هاتوا كتابًا من كتب الله المنزلة على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يأمركم بعبادة هذه الأصنام (١)، ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ أي: علم مأثور عن الأنبياء السابقين يشهد لكم بصحة ما أنتم عليه من الشرك في عبادة الله.