للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتحليل الربا بدعوى أنه ضروري في هذا العصر إذا تركته دولة قلَّتْ أموالها، وضعف اقتصادها، وضاع حقها في المعاملات الدولية، فإنها لا بد أن تعطي وتأخذ، فإذا أخذت فلا مناص من دفع الربا، وإذا أعطت بلا ربا تكون هي الخاسرة، فنقول: إن هناك طريقًا آخر وهي أن تكون مستقلة غنية قوية لا تأخذ الربا ولا تعطيه، وحينئذ لا بد أن تخضع لها الدول الأجنبية وتقبل شرطها، ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾، ولنضرب مثلًا بالدولة السعودية فإنها لا تتعامل بالربا وهي أغنى الدول، والحاصل: من اتبع هواه في الشرك بالله أو تغيير حكم شرعي أو رد ما جاء به الرسول فهو كافر فردًا كان أو جماعة، أما من اتبع هواه في ارتكاب المحرمات، وهو يعترف أنه مذنب ويؤمل التوبة فهذا فاسق لا يخرج من الإسلام، ولا يخلد في النار بسبب التوحيد والإيمان والمحافظة على الصلاة في أوقاتها الذي معه (١). اهـ.


(١) يشير في هذه العبارة إلى أن تارك الصلاة تكاسلًا كافر، وله رسالة مفردة مطبوعة في تقرير هذا!.

<<  <  ج: ص:  >  >>