قال (ك): يقول تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ أي: لا يوادون المحادين ولو كانوا من الأقربين، كما قال تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ الآية، وقد قال سعيد بن عبد العزيز وغيره: أنزلت هذه الآية ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ … ﴾ إلى آخرها في أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح حين قتل أباه يوم بدر (١)، ولهذا قال عمر بن الخطاب ﵁ حين جعل الأمر شورى بعده في أولئك الستة: «لو كان
(١) أخرجه الطبراني في «الكبير» (١/ ١٥٤ - ١٥٥)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (١/ ١٠١) و «معرفة الصحابة» (٢/ ٢١، ٢٢) (رقم ٥٧٦) - ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ق ٢٦٦) ـ، والحاكم (٣/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، وعنه البيهقي (٢٧٩) وقال البيهقي عقبه: «هذا منقطع». وقال الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (٢/ ٢٤٤): «أخرجه الطبراني بسند جيد عن عبد الله بن شوذب»، وقال في «الفتح» (٧/ ٩٣): «مرسل»، وقال في «التلخيص» (٤/ ١١٣): «هذا معضل». وزاد السيوطي في «لباب النقول» (ص ٢٠٨) وفي «الدر المنثور» (٨/ ٨٦) نسبته لابن أبي حاتم.