للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سورة الأحزاب]

[الباب الأول]

قوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ [الأحزاب: ٣]

قال (ك): «﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ أي: في جميع أمورك وأحوالك «وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا» أي: وكفى به وكيلًا لمن توكل عليه وأناب إليه» (١).

[فصل]

قال محمد تقي الدين: التوكل (٢): هو الاعتماد بالقلب على الله وحده في جلب كل محبوب ودفع كل مكروه، فطالب العلم يبذل جهده في التعلم، ولا يتوكل على جهده بل يتوكل على الله في بلوغ النجاح، والزارع يبذل كل جهده في الحرث وإصلاح التربة واستعمال المخصبات، ولا يتكل على ذلك، بل على الله وحده، فإن من اعتمد على حوله وقوته وكله الله إلى نفسه.

[الباب الثاني]

قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [الأحزاب: ٣٩]

قال (ك): يمدح : ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ﴾ أي: إلى خلقه ويؤدونها بأمانتها ﴿وَيَخْشَوْنَهُ﴾ أي: يخافونه ولا يخافون أحدًا سواه فلا تمنعهم سطوة أحد عن إبلاغ رسالات الله تعالى ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ أي: وكفى بالله ناصرًا ومعينًا، وسيد الناس في هذا المقام - بل وفي كل مقام - محمد رسول الله ، فإنه قام بأداء الرسالة وإبلاغها إلى أهل المشارق والمغارب إلى


(١) انظر: «تفسير ابن كثير» (١١/ ١١٢).
(٢) سقط من الأصل!

<<  <  ج: ص:  >  >>