للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفقه، فإنها مخضت القرآن والحديث وأخذت زبدتهما، ويعنون بكتب الفقه كتب الفروع المشتملة على الأخطاء الكثيرة، ومخالفة الكتاب والسنة، والآيات المذكورة وما في معناها حجة عليهم لو كانوا يعقلون، وما أحسن قوله تعالى: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾.

الخامس: قوله تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ ينفي الشفاعة الشركية ويثبت الشفاعة التوحيدية، وهي التي تكون بعد رضى الله تعالى عن عقيدة المشفوع له وإذنه للشافع.

[الباب الثاني]

قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِنْ دُونِنَا لَا


فلم أر إلا واضعًا كفَّ حائرٍ … على ذَقْنٍ أو قَارِعًَا سِنَّ نادم
ويا ليتنا طلبنا هذه العلوم على الوجه المجدي، ولكنا نطلبها على وجه لا يؤدي إلى فائدة ما، فكيف ترى قارئ «شرح البناني على السلم»؟ وما يجني وراء تلك الإشكالات؟ وليقل المحبُّ لها في أي مكان تنفعه وأي زمان يجد ذلك.
ثم ليقل طالب العلم القارئ للعقائد على طريقة السنوسي كيف يركب تلك الأقيسة؟ ومن يجادله في الوجود والقدرة وما معهما من الصفات.
والحق أننا نق
رئي فلان في المنام، فسئل: ما فعل الله بك؟ فقال: لما وضعت في قبري أتاني ملك وسألني: هل قرأت التوحيد؟ فقلت: نعم! قرأت مصنف فلان، فقال: لِمَ لَمْ تقرأ «السنوسية»؟ وضربني.
هذه القصة وحدها كافية لطلبة بله، وشيوخ جهال في الإكباب على ما لا فائدة فيه إلا تضييع الزمان، وقد بدأت علامات الرشد تظهر على المسلمين، فإنهم استيقظوا من نومتهم، ورأوا العز والهداية في قرآنهم، فأصبحوا يتعلمونه في أوائل دراستهم، ولا ينقصنا الآن إلا عدم الإرشادات لمن يدرسونه للتلاميذ، إذ من يظن به النفع بالإرشاد لا يزال متأثرًا بـ صوابه خطأ، وخطؤه كفر، ولكن ليذهب الطلاب إلى تفهم كتابهم المقدس، فسوف يعدمون أصحاب هذا المبدأ الخبيث، وإني لباحث عن كل ما خلفه السلف من الإرشاد فمطلعكم عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>