وَلعل أصلها للترجي (١) وهو محال (٢) على الله تعالى».
فمعناها هنا أن الله يقول لعباده وحدوا ربكم بعبادته ولا تشركوا به شيئًا وبذلك تصلون إلى التقوى وهي سبب سعادتكم، وتنجون من الشرك الذي هو سبب شقاء وهلاك. وقيل: إن العرب استعملت «لعل» مجردة من الشك بمعنى لام كي، والمعنى هنا لتتقوا.
فلمَّا كَفَفنا الحَرْبَ كانت عُهُودُكُمْ … كَشَبه سَرَابٍ في الفلا (٤) مُتأَلْقِ
«فِرَاشًا»(٥)(٦): أي وطاء يستقرون عليها، لما قدم نعمة خلقهم، أتبعه بنعمة خلقه الأرض، «ثم أتبع ذلك بنعمة جعل السماء كالقبة المضروبة عليهم والسقف للبيت الذي يسكنون (٧) كما قال: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ (٨)[الأنبياء: ٣٢]»، ثم امتن عليهم بإنزال الماء من السماء» (٩)، «وَالثَّمَرَاتِ» جمع ثمرة، والمعنى: أخرجنا لكم ألوانًا من الثمرات وأنواعًا من النبات ليكون ذلك متاعًا لكم إلى حين، والأنداد: جمع ند، وهو المثيل والنظير (١٠)، «﴿وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ خطاب للكفار والمنافقين»(١١) وفيه دليل على وجوب استعمال الحجج وترك التقليد.
(١) بعدها في مطبوع «فتح القدير»: «والطمع والتوقع، والإشفاق». (٢) في مطبوع «فتح القدير»: «وذلك مستحيل». (٣) ذكر الشوكاني هذين البيتين في «فتح القدير» ولم يعزهما لأحد وهما غير منسوبين في «أمالي الشجري» (١/ ٥١)، وتفسير ابن جرير (١/ ٣٨٧)، و «روح المعاني» (١/ ١٨٦)، و «زاد المسير» (١/ ٤٨)، و «تفسير الثعالبي» (١/ ٣٨). (٤) في مطبوع «فتح القدير»: «الملأ». (٥) في مطبوع «فتح القدير»: «خلق الأرض». (٦) بعدها في مطبوع «فتح القدير»: «فراشًا لهم، لما كانت الأرض التي هي مسكنهم ومحل استقرارهم من أعظم ما تدعو إليه حاجتهم». (٧) في مطبوع «فتح القدير»: «يسكنونه». (٨) بعدها في مطبوع فتح القدير: «وأصل البناء وضع لبنة على أخرى». (٩) بعدها في مطبوع «فتح القدير»: «وأصل ماء موه، قلبت الواو لتحركها، وانفتاح ما قبلها ألفًا، فصار موه فاجتمع حرفان خفيفان، فقلبت الهاء همزة». (١٠) بعدها في مطبوع «فتح القدير»: «وقوله». (١١) في مطبوع فتح القدير: «جملة حالية، والخطاب للكفار والمنافقين».