قال القرطبي: «[وفيه دليل على أن الإجماع حجة، لأن (١) الأمة إذا اجتمعت فقد دخلت فيهم الطائفة المنصورة] (٢)» (٣).
قال المصنف ﵀: وفيه الآية العظيمة، أنهم مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، وفيه البشارة (٤) بأن الحق لا يزول بالكلية، قلت: واحتج به الإمام أحمد (٥) على أن الاجتهاد لا ينقطع ما دامت هذه الطائفة موجودة (٦).
هذا ما قصدت إثباته من كتاب «التوحيد» و «شرحه»، رحمة الله على من ألفهما والحمد لله رب العالمين.
(١) في مطبوع «المفهم»: وفي هذا الحديث دلالة على صحة الإجماع لأن … .. (٢) في مطبوع «المفهم»: «هذه العصابة المختصة». (٣) انظر: «المفهم» (٣/ ٧٦٤). (٤) في مطبوع «فتح المجيد»: «والبشارة» دون «فيه». (٥) من مطبوع «الفتح» وسقط من الأصل. (٦) انظر: فتح المجيد (١/ ٤٤٨ - ٤٥٩) بتصرف.