للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


الخامس) من «إنجيل متى»: «طوبى لصانعي السلام، لأنهم أبناء الله يدعون». وجاء في (الفصل نفسه) رقم (٤٥): «لتكونوا أبناء أبيكم الذي في السماء» وفي رقم (٤٨): «فكونوا أنتم كاملين، كما أن أباكم الذي في السماء كامل». وفي (الفصل السادس) رقم (١): «وإلا فليس لكم أجر عند أبيكم الذي في السماء»، وفي (الفصل السابع) رقم (٢١) ترجمة كلمة (لورد) LORD هنا، بلفظة: رب إيهامًا للناس أن المسيح هو الله!! ولكن من تأمل بقية الآية يجدها تشهد على المسيح بالعبودية، فالمترجمة الصحيحة (١) هكذا: (ليس كل أحد يقول لي: يا سيدي يدخل ملكوت السماء، ولكن الذي يفعل إرادة أبي الذي في السماء) انتهت ترجمة الآية.
وقد تقدم أن إطلاق الأب على الله جاء في مواضع لا تحصى في الإنجيل، وليس خاصًا بالمسيح، وجاء في (الفصل ١١) رقم (٣٥): «أحمدك أيها الرب رب السماء والأرض، لأنك أخفيت هذه الأشياء عن الحكماء والفهماء وألهمتها الأطفال»، وفي (الفصل الرابع عشر) رقم (٢٣): «وبعدما صرف الجموع صعد إلى الجبل منفردًا ليصلي». أقول: إذا كان هو الله أو جزءًا من الله، فكيف يصلي فالصلاة لا تكون إلا من العبد الفقير المحتاج إلى رحمة. وهكذا أخذ في سرد الأدلة واحدًا تلو الآخر، معتمدًا على الأناجيل بغير العربية، وبيان تقصد التحريف فيها منوهًا بذكر محمد في الأناجيل مثبتًا (ص ١٤ - ١٥) من «الأناجيل» أن القائل بألوهيته عدو الله، مقررًا أنه «تستحيل ألوهيته، وتضمحل خرافة الأقانيم».

<<  <  ج: ص:  >  >>