للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب الثاني]

قوله تعالى: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠) يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤١) إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٤٢)[الدخان: ٤٠ - ٤٢].

قال (ك): «﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠)﴾ وهو يوم القيامة يفصل الله تعالى فيه بين الخلائق فيعذب الكافرين ويثيب المؤمنين، وقوله: ﴿مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠)﴾ أي: يجمعهم كلهم أوَّلهم وآخرهم ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا (٤١)(١) أي: لا ينفع قريب قريبًا، كقوله : ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (١٠١)﴾ وكقوله جلت عظمته: ﴿وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (١٠) يُبَصَّرُونَهُم﴾ أي: لا يسأل أخًا له عن حاله وهو يراه عيانًا، وقوله جل وعلا: ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤١)﴾ أي: لا ينصر القريب قريبه ولا يأتيه نصره من الخارج (٢)، ثم قال: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾ أي: لا ينفع يومئذ إلا من []﷿ (٣) لخلقه (٤): ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٤٢)﴾ أي: هو عزيز ذو رحمة واسعة» (٥). اهـ.

[فصل]

قال محمد تقي الدين فائدة: كتاب الله وسنة رسوله الصحيحة ناطقان مصرحان بأن القرابة وحدها - ولو كانت للأنبياء والمرسلين - لا تنفع ولا تشفع بل أقارب الأنبياء إذا عصوهم وخالفوا طريقهم هم أشد الناس عذابًا وخزيًا، انظر: (الفائدة الخامسة) من (الباب الأول) من (سورة الشعراء).


(١) من مطبوع «تفسير ابن كثير»، وسقط من الأصل.
(٢) كذا في مطبوع «تفسير ابن كثير»، وفي الأصل: «خارج».
(٣) من مطبوع «تفسير ابن كثير» وسقط من الأصل.
(٤) كذا في مطبوع «تفسير ابن كثير»، وفي الأصل: «بخلقه»!
(٥) انظر: «تفسير ابن كثير» (١٢/ ٣٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>