وثانيهم: المدَّعون للإسلام بألسنتهم مع عدم تطبيقه لا عقيدة ولا عبادة ولا حكمًا، فهؤلاء يدعون الإسلام بأقوال مجردة.
والدَّعاوى ما لم يقيموا عليها … بيناتٌ أبناؤها أدعياء
وثالثهم: الأعداء الخارجيون، وهم المتعصبون من النصارى في أوربة وأمريكة، والمتعصبون من الوثنيين في الهند وغيرها من الأمم الوثنية، ونحن نسمع المذابح التي تجري على المسلمين في أنحاء الهند وفي فليبين وفي أريتريا.
رابعهم: علماء السوء، الذين باعوا دينهم بدين غيرهم، وكتموا الحق وغشوا شعوبهم جريًا وراء الحطام، فضيعوا الدين ولم يدركوا الدنيا، وهذه الأصناف تبذل جهودها لإطفاء ما بقي من نور الإسلام، وليس الإسلام بملوم، لأنه قد أسعد من تمسك به وخلّف كنوزًا عظيمة من الآثار والعلم والمعرفة التي لا يجحدها إلا من يجحد الشمس المشرقة في يوم الصحو ومضى حميدًا.
تلك آثارنا تدلُّ عَلينا … فانْظُروا بعدنا إلى الآثار