للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفروع المتعصبين لمذهبه أبوا أن يرجعوا (١). اهـ.

فائدة ثانية: فهم من حديث أبي هريرة أن أفضل الناس من جاهد في سبيل الله، والهيعة: الفزع الذي يحصل بغزو العدو بلاد الإسلام، فإن لم يكن هناك سبيل إلى الجهاد ووقعت الفتنة بين المسلمين وصار بأسهم بينهم يقتل بعضهم بعضًا، فأفضل المسلمين هو الذي يهرب من الفتن، ولو لم يجد إلا أن يسكن وحده ومعه غنيمة يعيش بلبنها ويفر بدينه من الفتن، وأصل هذا الحديث في «الصحيحين»، ولفظه: «يوشك أن يكون خير مال المسلم غنيمة يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن (٢)». اهـ.


زيد، وأن حماد بن زيد لما روي له حديث: «أي الإسلام أفضل؟» إلى آخره، قال له: ألا تراه يقول: أي الإسلام أفضل؟ قال: الإيمان، ثم جعل الهجرة والجهاد من الإيمان؟ فسكت أبو حنيفة، فقال بعض أصحابه: ألا تجيبه يا أبا حنيفة؟ قال: بم أجيبه؟ وهو يحدثني بهذا عن رسول الله .
(١) انظر لهم - على سبيل المثال -: «شرح العقائد النسفية» (ص ١١٩ - ١٢٣)، «التوحيد» (٣٧٣ - ٣٧٧) للماتريدي.
(٢) مضى تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>