للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال شيخ الإسلام: هذا عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال، وسبب هذا اللفظ العام رمي الجمار، وهو داخل فيه، مثل الرمي بالحجارة الكبرى (١) - بناءً - على أنه أبلغ من الصغرى (٢)، ثم علله بما يقتضي مجانبة هدي من كان قبلنا إبعادًا عن الوقوع فيما هلكوا به، فإن (٣) المشارك لهم في بعض هديهم يخاف عليه من الهلاك (٤)(٥)

الثالث: قوله: «ولمسلم عن ابن مسعود أن رسول الله قال: «هلك المتنطعون» قالها ثلاثًا. قال الخطابي (٦): المتنطع: المتعمق في الشيء، المتكلف البحث عنه على مذاهب أهل الكلام الداخلين فيما لا (٧) تبلغه عقولهم». ومن التنطع: الامتناع من (٨) المباح مطلقًا، كالذي يمتنع من أكل اللحم والخبز، ومن لبس الكتان والقطن، ولا يلبس إلا الصوف ويمتنع من نكاح النساء، ويظن أن هذا من الزهد المستحب، قال الشيخ تقي الدين: «فهذا جاهل ضال» (٩). اهـ.

قوله: «قالها ثلاثًا» أي: قال هذه الكلمة ثلاث مرات، مبالغة في التعليم والإبلاغ، فقد بلغ البلاغ المبين صلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين» (١٠).

قوله: (باب ما جاء في التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح، فكيف إذا عبده؟) أي: الرجل الصالح، فإن عبادته من الشرك الأكبر، وعبادة الله عنده وسيلة إلى عبادته، ووسائل الشرك محرمة؛ لأنها تؤدي إلى الشرك الأكبر، هو أعظم الذنوب.

الرابع: قوله: «في الصحيح»: إن أم سلمة، هي: هند بنت أبي أمية (١١)


(١) في مطبوع «الفتح»: «الكبار».
(٢) في مطبوع «الفتح»: «الصغار».
(٣) في مطبوع «الفتح»: «وأن».
(٤) انظر: «اقتضاء الصراط المستقيم» (١/ ٢٨٩ - ٢٩٠).
(٥) انظر: «فتح المجيد» (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣).
(٦) انظر: معالم السنن (٧/ ١٣، ط. المختصر).
(٧) بعدها في مطبوع «الفتح»: «يعنيهم الخائضين فيما لا تبلغه عقولهم».
(٨) كذا في مطبوع «الفتح»، وفي الأصل: «عن»!
(٩) انظر: «مجموع الفتاوى» (١٠/ ٥١١).
(١٠) انظر: «فتح المجيد» (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) بتصرف.
(١١) بعدها في مطبوع «الفتح»: «ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشية».

<<  <  ج: ص:  >  >>