للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وغيرهما (١). وقال القاضي ابن كج: «ولا يجوز أن تجصص القبور، ولا أن يبنى عليها قباب [ولا غير قباب] (٢)، والوصية بها باطلة» (٣). وقال الأذرعي: «وأما بطلان الوصية ببناء [القباب وغيرها من] (٢) الأبنية وإنفاق الأموال الكثيرة؛ فلا ريب في تحريمه» (٤). وقال القرطبي في حديث جابر: «نهى أن يجصص القبر أو يبنى عليه» (٥): ويظاهر هذا الحديث قال مالك وكره البناء والجص على القبور، وقد أجازه غيره، وهذا الحديث حجة عليه (٦).

وقال ابن رشد: «كره مالك البناء على القبر وجعل البلاطة المكتوبة» (٧).


ابن السبكي في «طبقات الشافعية الكبرى» (٨/ ١٣٩)، وابن قاضي شهبة في «طبقاته» (٢/ ١٧٢)، وبكسر التاء قاله ياقوت في «معجم البلدان» (٢/ ٢٩)، وابن العماد في «الشذرات» (٩/ ٣٨٠) وهي بلدة من صعيد مصر من عمل البهنسا، وتحرف في الأصل إلى «الترميني»!
(١) نقله عنهما الدميري في «النجم الوهاج في شرح المنهاج» (٣/ ١١١) وغيره من متأخري الشافعية. انظر: «حواشي الشرواني والعبادي على تحفة المحتاج» (٣/ ١٩٨).
(٢) من مطبوع «الفتح» وسقط من الأصل.
(٣) قال الشافعي في «الأم» (١/ ٢٧٧): «ورأيت الولاة عندنا بمكة يأمرون بهدم ما يبنون منها - أي: القباب على القبور - ولم أر الفقهاء يعيبون ذلك عليهم، وإن كان ذلك في ملكه، فإن لم يكن محظورًا لم يكن مختارًا».
(٤) نقله عنه ابن حجر الهيتمي في «تحفة المتحاج» (٣/ ١٩٨ - مع «حواشي الشرواني والعبادي»).
(٥) أخرجه مسلم (٩٧٠).
(٦) انظر: «المفهم» (٢/ ٦٢٦).
(٧) انظر: «المقدمات الممهدات» (١٧٤)، و «البيان والتحصيل» (٢/ ٣٤٨)، كلاهما لابن رشد.

<<  <  ج: ص:  >  >>