إِنَّ هَذِهِ كَرَامَةٌ، وَيَقُوْلُونَ: مَا كَانَ يُرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةٌ، وَذَكَرَ الضِّيَاءُ أَشْيَاءَ كَثِيْرَةً مِنْ هَذَا الجِنْسِ. قَالَ: وَسَمِعْتُ الحَافِظَ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - في النَّوْمِ يَمْشِي وَأَنَا أَمْشِي خَلْفَهُ، إِلَّا أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ رَجُلًا. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ المُحَوَّليَّ (١) عَنْ رَجُلٍ فَقِيْهٍ -وَكَانَ ضَرِيْرًا، وَيُبْغِضُ الحَافِظَ- فَرَأَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - في النَّوْمِ، وَمَعَهُ الحَافِظُ وَيَدُهُ فِي يَدِهِ فِي جَامِعِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، وَهُمَا يَمْشِيَانِ، وَهُوَ يَقُوْلُ: يَا رَسُوْلَ اللّهِ: حَدَّثْتُ عَنْكَ بِالحَدِيْثِ الفُلَانِيِّ؟ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُوْلُ: صَحِيْحٌ، وَيَقُوْلُ: حَدَّثْتُ عَنْكَ بالحَدِيْثِ الفُلَانِيِّ والنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُوْلُ: صَحِيْحٌ، حَتَّى عَدَدْتُ مَائَةَ حَدِيْثٍ، قَالَ: فَأَصْبَحَ فتَابَ مِنْ بُغْضِهِ.
وسَمِعْتُ الحَافِظَ أَبَا مُوْسَى بْنَ الحَافِظِ عَبْدِ الغَنِي قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ: رَأَيْتُ الحَافِظَ فِي النَّوْمِ يَمْشِيْ مُسْتَعْجِلًا، فَقُلْتُ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: أَزُوْرُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي المَسْجِدِ الأقْصَى، فَإِذَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَعِنْدَهُ أَصْحَاُبهُ، فَلَمَّا رَأَى الحَافِظَ قَامَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَجْلَسَهُ إِلَى جَانِبِهِ، قَالَ: فَبَقِيَ الحَافِظُ يَشْكُو إِلَيْهِ مَا لَقِيَ وَيَبْكِي، وَيَقُوْلُ: يَا رَسُوْلَ اللّهِ: كَذَبْتُ فِي الحَدِيْثِ الفُلَانِيِّ؟ وَالحَدِيْثِ الفُلَانِيِّ؟ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُوْلُ: صَدَقْتَ يَا عَبْدَ الغَنِيِّ، صَدَقْتَ يَا عَبْدَ الغَنِيِّ.
(١) لَعَلَّهُ هو أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللّهِ بنِ عَلِي العرِاقِيُّ السَّالِفُ الذِّكْرِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.