تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الفَتْحِ بْنِ المَنِّيِّ، وَغَيْرِهِ، وَسَمِعَ مِنِ ابنِ المَنِّيِّ، وَشُهْدَةَ، وَغَيْرِهِمَا، وَحَدَّثَ. قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: سَمِعْتُ مِنْهُ أَحَادِيْثَ، وَهُوَ شَيْخٌ حَسَنٌ.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ صَالِحًا، حَسَنَ الطَّرِيْقَةِ، وَشَهِدَ عِنْدَ القُضَاةِ. وَحَدَّثَ بِاليَسِيْرِ. تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ خَامِسِ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ (١) وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِمَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ. وَهُوَ مَنْسُوْبٌ إِلَى "الرَّيَّانِ" - بِفَتْحِ الرَّاءِ المُهْمَلَةِ وَتَشْدِيْدِ اليَاءِ آخِرِ الحُرُوفِ وَفَتْحِهَا، وَبَعْدَ الأَلِفِ نُوْنٌ - مَحِلَّةٌ بِشَرْقِيِّ "بَغْدَادَ" قَرِيْبَ "بَابِ الأَزَجِ".
٣٢٢ - وفِي ثَانِي عَشَرَ جُمَادَى الأُوْلَى مِنَ السَّنَةِ تُوُفِّيَ الفَقِيْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ (٢) بْنِ أَبِي عَطَّافٍ المَقْدِسِيُّ، نَزِيْلُ "حَرَّانَ"، بِهَا تَفَقَّهَ، وَحَدَّثَ عَنْ
(١) فِي (ط): "سَبْعَ عَشْرَةَ" وَكَتَبَ النَّاشِرُ فِي الهَامِشِ: "لَعَلَّهُ سَنَةَ (٦٢٧ هـ) عَلَى الوَفَيَاتِ كَالَّذِي قَبْلَهُ وَفِي نُسْخَةٍ (٦١٧) فَلْيُحَرَّر. أقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمَدُ -: وَالَّذِي جَاءَ فِي مَصَادِرِ التَّرْجَمَةِ أَنَّهَا سَنَةَ (٦٢٨ هـ) وَكَذلِكَ هُوَ فِي أَغْلَبِ أُصُوْلِ كِتَابِنَا، وَتَرْتِيْبُ وَفَيَاتِ الكِتَابِ يَقْتَضِي ذلِكَ، قَالَ الحَافِظُ ابْنُ نَاصِرِ الدِّيْنِ فِي "التَّوْضِيحِ". قُلْتُ: "وَجَدْتُ وَفَاتَهُ فِي جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمَائَةَ"، فَلَعَلَّ الحَافِظَ وَقَفَ عَلَى نُسْخَةِ الذَّيْلِ هَذِهِ. وَهَذِهِ النُّسْخَةُ أَوْ مَا نَقَلَ عَنْهَا هِيَ الَّتِي اعْتَمَدْهَا العُلَيْمِيُّ فِي "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ"؛ لِذَا أَوْرَدَهُ فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٦١٧ هـ).(٢) ٣٢٢ - ابْنُ أَبِي عَطَّافٍ المَقْدِسِيُّ (٦٥٢ - ٦٢٧ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ٦٣)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٤/ ١٣٩)، وَمُخْتَصَرَهِ "الدُرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٣٥٩). وَيُرَاجَعُ: التَّكْمِلَةُ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ (٣/ ٢٦٣)، وَتَارِيْخُ الإِسْلَامِ (٢٨٤)، وَالشَّذَرَاتُ (٥/ ١٠٤)، (٧/ ٤١٩)، وَذَكَرَهُ العُلَيْمِيُّ فِي المَنْهَجِ الأَحمَد، فِي وَفَيَاتِ سَنَة (٦١٧ هـ) فَقَدَّمَهُ عَلَى أَهْلِ طَبَقَتِهِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.