٢٨٩ - يَحْيَى بْنُ يحْيَى الأَزَجِيُّ الفَقِيْهُ (١)، صَاحِبُ كِتَابِ "نِهَايَةِ المَطْلَبِ فِي عِلْمِ المَذْهَبِ" وَهُوَ كِتَابٌ كَبِيْرٌ جِدًّا، وَعِبَارَتُهُ جَزْلَةٌ، حَذَا فِيْهِ حَذْوَ "نِهَايَةِ المَطْلَبِ" لإِمَامِ الحَرَمَيْنِ الجُوَيْنِيُّ الشَّافِعِيِّ (٢)، وَأَكْثَرُ اسْتِمْدَادُهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَقِيْلٍ فِي "الفُصُوْلِ" وَمِنَ "المُجَرَّدِ" وَفِيْهِ تَهَافُتٌ كَثِيْرَةٌ، حَتَّى فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، وَبَابِ المِيَاهِ، حَتَّى إِنَّهُ ذَكرَ فِي فُرُوْعِ الآجُرِّ المَجْبُوْلِ بِالنَّجَاسَةِ كَلَامًا سَاقِطًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَتَصَوَّرْ هَذِهِ الفُرُوْعَ، وَلَمْ يَفْهَمْهَا بِالكُلِّيَّةِ، وَأَظُنُّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ اسْتِمْدَادُهُ مِنْ مجَرَّدِ المُطَالَعَةِ، وَلَا يَرْجِعُ إِلَى تَحْقِيْقٍ. وَقَدْ ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ: أَنَّهُ قَرَأَ بِنَفْسِهِ عَلَى ابْنِ كُلَيْبٍ الحَرَّانِيِّ. وَلَمْ أَعْلَمْ لَهُ تَرْجَمَةً، وَلَا وَجَدْتُهُ مَذْكُورًا فِي تَارِيْخٍ، وَيَغْلِبُ عَلَى ظَنِّي أَنَّهُ تُوُفِّيَ بَعْدَ السِّتِّمَائَةَ بِقَلِيْلٍ. وَرَأَيْتُ فِي كَلَامِ ابْنِ الوَلِيْدِ المُحَدِّثُ (٣): أَنَّ هَذَا الأَزَجِيَّ كَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَزُهَّادِهِمْ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذلِكَ.
٢٩٠ - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٤) بْنِ الحُسَيْنِ السَّامُرِّيُّ، الفَقِيْهُ، الفَرَضِيُّ،
(١) ٢٨٩ - يَحْيَى بن يَحْيَى (؟ - بعد ٦٠٠ هـ):أخبارُهُ في: المَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٣/ ١١٣)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٤/ ٥٢)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٣١٧). وَيُرَاجَعُ: المَدْخَلُ لابنِ بَدْرَانِ (٢١١).(٢) عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْسُفَ (ت: ٤٧٨ هـ) تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.(٣) عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، أَبُو مَنْصُورِ بنِ الوَلِيْدِ البَغْدَادِيُّ الحَرِيْمِيُّ الحَنْبَلِيُّ (ت: ٦٤٣ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ(٤) ٢٩٠ - أَبُو عَبْدِ اللهِ السَّامُرِّيُّ (٥٣٥ - ٦١٦ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: المَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٤٢٣)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٤/ ١٣٦)، وَمُخْتَصَرِهِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.