الفَخْرِيُّ. وَأَجَازَ لِلْقَاضِي سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الجَزَرِيِّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ الكَمَالِ. وَلَمَّا دَخَلَ هُوْلَاكُو وَجُنْدُهُ الكُفَّارُ إِلَى "بَغْدَادَ" كَانَ الشَّيْخُ يَحْيَى بِهَا، فَلَمَّا دَخَلُوا علَيْهِ قَاتَلَهُمْ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ قتلَ مِنهُمْ بِعُكَّازِهِ، ثُمَّ قتَلُوْهُ شَهِيْدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِرِبَاطِ الشَّيْخِ عَلِيٍّ الخَبَّازِ بِالعَقَبَةِ، وَحُمِلَ إِلَى "صَرْصَرَ" فَدُفِنَ بِهَا، وَزُرْتُ قَبْرَهُ بِهَا حِيْنَ تَوَجَّهْنَا إِلَى "الحِجَازِ" سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ.
٤٠٣ - وَمِمَّنْ قُتِلَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ بِـ"بَغْدَادَ" مِنْ أَصْحَابِنَا الصَّالِحِيْنَ: الشَّيْخُ الزَّاهِدُ العَابِدُ أَبُو الحَسَنِ. عليُّ بن سلَيمانَ بْن أبِي العزِّ الخبَّاز (١) وَكَانَ زَاهِدًا، صَالِحًا، كَبِيْرَ القَدْرِ، قُدْوَةً، لَهُ أَتْبَاعٌ وَمُرِيْدُوْنَ، وَلَهُ زَاوِيَةٌ بِـ"بَغْدَادَ"
= فَمَهْمَا تَجِدْ مِنْ كَيْدِ ضِدٍّ مُضَاغِنٍ … تَوَجَّهْ بِهِ تَظْفَرْ وَتُنْصَرْ عَلَى الضِّدِّفَلَا صَدَّ عَنْ عِزٍّ سَوَابِقَ عزْمِكُمْ … كَلالٌ وَلا غَالَ الكُلُوْلَ شَبَا الحَدِّإِلَى أَنْ تُذِيْقَ الرُّوْم فِي عَقْرِ دارِهِمْ … ذُعَافًا وَتُسْقِي المُومِنِيْنَ جَنَا الشَّهْدِثُمَّ قَالَ الحَافِظُ الدِّمْيَاطِيُّ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ "الغَيْلَانِيَّاتِ" بِإِجَازتهِ مِنْ عَبْدِ المُغِيْثِ ابنِ زُهَيْرٍ الحَرْبِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِن ابنِ الحُصَيْنِ بِسَنَده، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ جَمِيع دِيْوَانِ شِعْرِهِ، وَهَذِهِ القَصِيْدَةُ لَمْ تَرِدْ فِي الدِّيْوَانِ؟!. فَهِيَ مِنْ فَوَائِدِ الحَافِظِ رَحِمَهُ اللهُ.(١) ٤٠٣ - أبُو الحَسَنِ الخَبَّازُ (؟ - ٦٥٦ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيلِ عَلَى طَبقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ٧٦)، والمَقْصِدِ الأرْشَدِ (٢/ ٢٢٦)، وَالمَنْهَجِ الأحْمَدِ (٤/ ٢٦٩)، وَمُخْتَصرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٩٩). وَيُرَاجَعُ: مُعْجَمُ الدِّمْيَاطِيِّ (٢/ ورقة: ٩٥)، وَالعِبَرُ (٥/ ٢٣٣)، وَالشَّذرَاتُ (٥/ ٢٨٠) (٧/ ٤٨٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.