وَكَانَ لَا يَتَقَدَّمُهُ أَحَدٌ فِي زَمَانِهِ فِي الإِقْرَاءِ، أَخَذَ عَنْهُ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوْسَى الجَزَرِيُّ، وَسَمِعَ مِنْه أَبُو العَلَاءِ الفَرَضِيُّ، وَأَحْمَدَ بْنُ القَلَانِسِيُّ، وَحَدَّثَنِي البِرْزَالِيُّ: أَنَّهُ قَدِمَ "دِمَشْقَ" فِي الكُهُولَةِ، وَقَرَأَ خَتْمَةَ السَّبْعةِ فِي نَحْوِ ثَمَانيَةِ أَيَّامٍ عَلَى العَلَمِ القَاسِمِ بْنِ أَحْمَدَ (١)، وَإِنَّمَا قَصَدَ اتِّصَالَ طَرِيْقَ "التَّيْسِيْرِ" (٢) لَهُ، وإلَّا فَشُيُوْخُهُ أَسْنَدُ مِنَ العَلَمِ.
قُلْتُ: أَجَازَ لِغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوْخِنَا، كَالعَلَمِ البِرْزَالِيِّ، وَعَبْدِ المُؤمِنِ ابْنِ عَبْدِ الحَقِّ (٣)، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ.
وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الجُمُعَةِ تَاسِعَ عِشْرِيْنَ -أَوْ يَوْمَ السَّبْتِ سَلْخَ صَفَرٍ- سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ"بَغْدَادَ" وَصُلِّيَ عَلَيْهِ يَوْمَ السَّبْتِ، وَدُفِنَ بِـ"بَابِ حَرْبٍ" رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
٤٤٩ - عْبد الرَّحمنِ بْن مُحمَّد (٤) بنِ أَحْمَدَ بْنِ قُدَامَةَ المَقْدِسِيُّ، الجَمَّاعِيْلِيُّ
(١) يَعْنِي اللُّوْرَقِيُّ المُتَقَدِّم ذِكْرُهُ.(٢) التَّيْسِيْرُ فِي القِرَاءَاتِ السَّبْعِ لأبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ. مَطْبُوعٌ.(٣) مِنْ شُيُوْخِ المُؤَلِّفِ بالإجَازَةِ، تُرَاجَعُ "المُقَدِّمَةُ".(٤) ٤٤٩ - شَمْسُ الدِّيْنِ بْنُ أبِي عُمَرَ (٥٩٧ - ٦٨٢ هـ):القَاضِي العَدْلُ، صَاحِبُ "الشَّرْحِ الكَبِيْرِ ابْن أَخِي المُوَفَّقِ".أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصرِ الذيْلِ علَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللّهِ (وَرَقَة: ٨٢)، وَالمَقْصَدِ الأرْشدِ (٢/ ١٠٧)، وَالمَنْهَجِ الأحْمَدِ (٤/ ٣١٧)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٤٢٤). وَيُرَاجَعُ: مُعْجَمُ ابْنِ فَضْلِ اللّهِ وَرَقَة (١١٥)، وَمُعْجَمُ الدِّمْيَاطِيِّ (٢/ ٣٠)، وَالمُقْتَفَى (١/ ١١٠)، وَمُعْجَمُ الشُّيُوْخِ للذَّهَبِيِّ (١/ ٣٧٥)، وَالمُعْجَمُ المُخْتَصُّ لَهُ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.